غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
الله تعالى زلفى، وخطر الخاتمة غير معلومة، وهذا إنما يقتضى الفرح؛ لأنه يقرب عند الله تعالى زُلفى، وخطر الخاتمة باق، ففي الخوف من سوء الخاتمة شغل عن الفرح بكلِّ ما في الدنيا، بل الدنيا دار أحزان وغموم لا دار فرح وسرور.
2.دلالة المدح على تسخير قلب المادح، وكونه سبباً لتسخير قلب آخر، فهذا يرجع إلى حب الجاه والمنزلة في القلوب، ومعالجته بقطع الطمع عن الناس وطلب المنزلة عند الله تعالى، وبأن تعلم أن طلبك المنزلة في قلوب الناس وفرحك به يسقط منزلتك عند الله تعالى، فكيف تفرح به.
3.الحشمة التي اضطرت المادح إلى المدح، فهو أيضاً يرجع إلى قدرة عارضة لا ثبات لها ولا تستحق الفرح، بل ينبغي أن يغمك مدح المادح وتكرهه وتغضب به، كما نقل ذلك عن السلف؛ لأنّ آفة المدح على الممدوح عظيمة.
قال بعض السلف: من فرح بمدح فقد مكَّن الشيطان من أن يدخل في بطنه (¬1).
رابعاً: علاج كراهة الذم:
إن العلة في كراهة الذم هو ضد العلة في حب المدح، فعلاجه أيضاً يفهم منه، والقول الوجيز فيه: أن مَن ذمك لا يخلو من أحوال:
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 288ـ 289.
2.دلالة المدح على تسخير قلب المادح، وكونه سبباً لتسخير قلب آخر، فهذا يرجع إلى حب الجاه والمنزلة في القلوب، ومعالجته بقطع الطمع عن الناس وطلب المنزلة عند الله تعالى، وبأن تعلم أن طلبك المنزلة في قلوب الناس وفرحك به يسقط منزلتك عند الله تعالى، فكيف تفرح به.
3.الحشمة التي اضطرت المادح إلى المدح، فهو أيضاً يرجع إلى قدرة عارضة لا ثبات لها ولا تستحق الفرح، بل ينبغي أن يغمك مدح المادح وتكرهه وتغضب به، كما نقل ذلك عن السلف؛ لأنّ آفة المدح على الممدوح عظيمة.
قال بعض السلف: من فرح بمدح فقد مكَّن الشيطان من أن يدخل في بطنه (¬1).
رابعاً: علاج كراهة الذم:
إن العلة في كراهة الذم هو ضد العلة في حب المدح، فعلاجه أيضاً يفهم منه، والقول الوجيز فيه: أن مَن ذمك لا يخلو من أحوال:
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 288ـ 289.