غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الغضب وإخوانه
وإن كانت النِّعمة من الفضائل كإنفاق الأموال في المكارم والصدقات، فالمنافسة فيها مندوب إليها.
وإن كانت نعمة يتنعَّم بها على وجهٍ مباح، فالمنافسة فيها مباحة، وكلُّ ذلك يرجع إلى إرادة مساواته واللحوق به في النعمة، وليس فيها كراهة النعمة (¬1).
رابعاً: مراتب الحسد أربع:
1.أن يحبَّ زوال النعمة عنه، وإن كان ذلك لا ينتقل إليه، وهذا غاية الخبث.
2. أن يحب زوال النعمة إليه لرغبته في تلك النعمة، مثل: رغبته في دار حسنة أو امرأة جميلة أو ولاية نافذة أو سعة نالها غيره، وهو يحب أن تكون له، ومطلوبه تلك النعمة لا زوالها عنه، ومكروهه فقد النعمة لا تنعم غيره بها، وهو حالاً من الأولى في الذم.
3.أن لا يشتهي عينها لنفسه بل يشتهي مثلها، فإن عجز عن مثلها أحب زوالها كيلا يظهر التفاوت بينهما، وهو مذموم.
4.أن يشتهي لنفسه مثلها، فإن لم تحصل، فلا يحب زوالها عنه،
وهذا الأخير، هو المعفو عنه إن كان في الدنيا، والمندوب إليه إن كان في الدين.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 189ـ 191.
وإن كانت نعمة يتنعَّم بها على وجهٍ مباح، فالمنافسة فيها مباحة، وكلُّ ذلك يرجع إلى إرادة مساواته واللحوق به في النعمة، وليس فيها كراهة النعمة (¬1).
رابعاً: مراتب الحسد أربع:
1.أن يحبَّ زوال النعمة عنه، وإن كان ذلك لا ينتقل إليه، وهذا غاية الخبث.
2. أن يحب زوال النعمة إليه لرغبته في تلك النعمة، مثل: رغبته في دار حسنة أو امرأة جميلة أو ولاية نافذة أو سعة نالها غيره، وهو يحب أن تكون له، ومطلوبه تلك النعمة لا زوالها عنه، ومكروهه فقد النعمة لا تنعم غيره بها، وهو حالاً من الأولى في الذم.
3.أن لا يشتهي عينها لنفسه بل يشتهي مثلها، فإن عجز عن مثلها أحب زوالها كيلا يظهر التفاوت بينهما، وهو مذموم.
4.أن يشتهي لنفسه مثلها، فإن لم تحصل، فلا يحب زوالها عنه،
وهذا الأخير، هو المعفو عنه إن كان في الدنيا، والمندوب إليه إن كان في الدين.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 189ـ 191.