غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الغضب وإخوانه
4.التعجب؛ كما أخبر الله تعالى عن الأمم السالفة؛ إذ قالوا: {ما أنتم إلا بشر مثلنا}، وقالوا: {أنؤمن لبشرين مثلنا} {ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون}، فتعجبوا من أن يفوز برتبة الرسالة والوحي والقرب من الله تعالى بشرٌ مثلهم فحسدوهم وأحبوا زوال النبوة عنهم جزعاً أن يفضل عليهم مَن هو مثلهم في الخلقة، لا عن قصد تكبُّر وطلب رئاسة وتقدم عداوة أو سبب آخر من سائر الأسباب.
5.الخوف من فوت المقاصد، وذلك يختصُّ بمتزاحمين على مقصود واحد، فإن كان واحدٌ يحسدُ صاحبه في كلِّ نعمة تكون عوناً له في الانفراد بمقصوده، ومن هذا الجنس تحاسد الضرات في التزاحم على مقاصد الزوجية، وتحاسد الأخوة في التزاحم على نيل المنزلة في قلب الأبوين للتوصل به إلى مقاصد الكرامة والمال، وكذلك تحاسد التلميذين لأستاذ واحد على نيل المرتبة من قلب الأستاذ.
6. حبّ الرياسة وطلب الجاه لنفسه من غير توصل إلى مقصود؛ وذلك كالرَّجل الذي يُريد أن يكون عديم النّظير في فنٍّ من الفنون إذا غلب عليه حبُّ الثناء واستفزه الفرح بما يمدح به من أنه واحد الدهر وفريد العصر في فنِّه، وأنه لا نظير له، فإنّه لو سمع بنظير له في أقصى العالم لساءه ذلك وأحب موته أو زوال النعمة عنه التي بها يشاركه المنزلة من شجاعة أو علم أو عبادة أو صناعة أو جمال أو ثروة أو غير ذلك مما يتفرد هو به، ويفرح بسبب تفرده، وليس السبب في هذا عداوة ولا تعزز ولا تكبر على المحسود ولا خوف من فوات مقصود سوى محض الرياسة بدعوى الانفراد.
5.الخوف من فوت المقاصد، وذلك يختصُّ بمتزاحمين على مقصود واحد، فإن كان واحدٌ يحسدُ صاحبه في كلِّ نعمة تكون عوناً له في الانفراد بمقصوده، ومن هذا الجنس تحاسد الضرات في التزاحم على مقاصد الزوجية، وتحاسد الأخوة في التزاحم على نيل المنزلة في قلب الأبوين للتوصل به إلى مقاصد الكرامة والمال، وكذلك تحاسد التلميذين لأستاذ واحد على نيل المرتبة من قلب الأستاذ.
6. حبّ الرياسة وطلب الجاه لنفسه من غير توصل إلى مقصود؛ وذلك كالرَّجل الذي يُريد أن يكون عديم النّظير في فنٍّ من الفنون إذا غلب عليه حبُّ الثناء واستفزه الفرح بما يمدح به من أنه واحد الدهر وفريد العصر في فنِّه، وأنه لا نظير له، فإنّه لو سمع بنظير له في أقصى العالم لساءه ذلك وأحب موته أو زوال النعمة عنه التي بها يشاركه المنزلة من شجاعة أو علم أو عبادة أو صناعة أو جمال أو ثروة أو غير ذلك مما يتفرد هو به، ويفرح بسبب تفرده، وليس السبب في هذا عداوة ولا تعزز ولا تكبر على المحسود ولا خوف من فوات مقصود سوى محض الرياسة بدعوى الانفراد.