غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الهوى وإخوانه
وقال عمر - رضي الله عنه -: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وتزينوا للعرض الأكبر، وإنما يخف الحساب يوم القيامة على من حاسب نفسه في الدنيا (¬1).
وقال ميمون بن مهران: لا يكون العبد تقيا حتى يحاسب نفسه كما يحاسب شريكه من أين مطعمه وملبسه (¬2).
قال ابن العربي: كان مشايخنا يحاسبون أنفسهم على أفعالهم وأقوالهم ويقيدون في دفتر، فإذا كان بعد العشاء حاسبوا نفوسهم وأحضروا دفترهم، فإن استحق استغفاراً استغفروا، وإن شكراً فشكروا، ثم ينامون، فزدناً عليهم في هذا الباب الخواطر، فكنا نقيد ما تحدث به نفوسنا ونهتم به ونحاسبها عليه؛ لقول: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا (¬3).
وإن للنفس صفتين: انهماك في الشهوات وامتناع عن الطاعات، فإذا جمحت عند ركوب الهوى يجب كبحها بلجام التقوى، وإذا حرنت عند القيام بالموافقات يجب سوقها بسوط خلاف الهوى، وجهد العوام في توفية الأعمال وقصد الخواص إلى تصفية الأحوال (¬4).
ثانياً: سوء الظن:
وهو سوء الظن بالله تعالى وبالمؤمنين بمجرد الوهم أو الشك بفسادهم
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي4: 638.
(¬2) في سنن الترمذي4: 638.
(¬3) ينظر: بريقة محمودية2: 74.
(¬4) ينظر: بريقة محمودية2: 77.
وقال ميمون بن مهران: لا يكون العبد تقيا حتى يحاسب نفسه كما يحاسب شريكه من أين مطعمه وملبسه (¬2).
قال ابن العربي: كان مشايخنا يحاسبون أنفسهم على أفعالهم وأقوالهم ويقيدون في دفتر، فإذا كان بعد العشاء حاسبوا نفوسهم وأحضروا دفترهم، فإن استحق استغفاراً استغفروا، وإن شكراً فشكروا، ثم ينامون، فزدناً عليهم في هذا الباب الخواطر، فكنا نقيد ما تحدث به نفوسنا ونهتم به ونحاسبها عليه؛ لقول: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا (¬3).
وإن للنفس صفتين: انهماك في الشهوات وامتناع عن الطاعات، فإذا جمحت عند ركوب الهوى يجب كبحها بلجام التقوى، وإذا حرنت عند القيام بالموافقات يجب سوقها بسوط خلاف الهوى، وجهد العوام في توفية الأعمال وقصد الخواص إلى تصفية الأحوال (¬4).
ثانياً: سوء الظن:
وهو سوء الظن بالله تعالى وبالمؤمنين بمجرد الوهم أو الشك بفسادهم
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي4: 638.
(¬2) في سنن الترمذي4: 638.
(¬3) ينظر: بريقة محمودية2: 74.
(¬4) ينظر: بريقة محمودية2: 77.