أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الهوى وإخوانه

الإكثار من الطاعات والأعمال، وقد تعذر ذلك أو معظمه في هذا الحال فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى والإذعان له (¬1).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن حسن الظن بالله تعالى من عبادة الله» (¬2): أي حسن الظن به من جملة حسن عبادته، فهو مطلوب محبوب، لكن مع ملاحظة مقام الخوف، فيكون باعث الرجاء والخوف في حق الصحيح، أما المريض فالأولى في حقه الرجاء مطلقاً (¬3).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله جل وعلا يقول: أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيراً فله، وإن ظن شراً فله» (¬4): أي إن ظن خيراً، فله مقتضى ظنه، وإن أني أفعل به شراً، فله ما ظنه، فالمعاملة تدور مع الظن (¬5).
ثالثاً: العجلة:
العَجَلَةُ: طلب الشيء وتحرّيه قبل أوانه.
وهو من مقتضى الشّهوة، فلذلك صارت مذمومة في عامّة القرآن حتى قال تعالى: {سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ}، وقال تعالى: {وَلا تَعْجَلْ
¬__________
(¬1) ينظر: تعليق البغا على البخاري4: 2205.
(¬2) في سنن الترمذي4: 596، والمستدرك4: 216، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(¬3) ينظر: التيسير بشرح الجامع1: 318.
(¬4) في صحيح ابن حبان2: 405.
(¬5) ينظر: التيسير2: 188.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 474