غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الهوى وإخوانه
جبل - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «واستحيِ من الله استحياء رجل ذي هيبة من أهلك «(¬1).
ولذلك لا يستحي من الحيوان ولا من الأطفال، ولا من الذين لا يميزون، ويستحي من العالم أكثر مما يستحي من الجاهل، ومن الجماعة أكثر مما يستحي من الواحد.
والذين يستحي منهم الإنسان ثلاثة: البشر: وهم أكثر من يستحي منه، ثم نفسه، ثم اللَّه تعالى، ومن استحيا من الناس ولم يستحِ من نفسه فنفسه عنده أخس من غيره، ومن استحيا منهما ولم يستحِ من اللَّه تعالى فلعدم معرفته بالله تعالى، فإن الإنسان يستحي ممن يعظمه ويعلم أنه يراه أو يسمع نجواه فيبكته، ومن لا يعرف اللَّه تعالى، فكيف يستعظمه، وكيف يعلم أنه مطلع عليه.
فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «استحيوا من الله حق الحياء، قال: قلنا: يا رسول الله إنا نستحيي والحمد لله، قال: ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء» (¬2): أي أورثه ذلك الفعل الاستحياء منه تعالى فارتقى إلى مقام المراقبة الموصل إلى درجة المشاهدة.
¬__________
(¬1) في مسند البزار رقم 2642.
(¬2) في سنن الترمذي4: 637، والمستدرك4: 359، وصححه.
ولذلك لا يستحي من الحيوان ولا من الأطفال، ولا من الذين لا يميزون، ويستحي من العالم أكثر مما يستحي من الجاهل، ومن الجماعة أكثر مما يستحي من الواحد.
والذين يستحي منهم الإنسان ثلاثة: البشر: وهم أكثر من يستحي منه، ثم نفسه، ثم اللَّه تعالى، ومن استحيا من الناس ولم يستحِ من نفسه فنفسه عنده أخس من غيره، ومن استحيا منهما ولم يستحِ من اللَّه تعالى فلعدم معرفته بالله تعالى، فإن الإنسان يستحي ممن يعظمه ويعلم أنه يراه أو يسمع نجواه فيبكته، ومن لا يعرف اللَّه تعالى، فكيف يستعظمه، وكيف يعلم أنه مطلع عليه.
فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «استحيوا من الله حق الحياء، قال: قلنا: يا رسول الله إنا نستحيي والحمد لله، قال: ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء» (¬2): أي أورثه ذلك الفعل الاستحياء منه تعالى فارتقى إلى مقام المراقبة الموصل إلى درجة المشاهدة.
¬__________
(¬1) في مسند البزار رقم 2642.
(¬2) في سنن الترمذي4: 637، والمستدرك4: 359، وصححه.