غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الهوى وإخوانه
سادساً: الغِش والغلّ:
وهي عدم تمحيص النُّصح بأن لا يجتنب من إصابة الشرّ للغير نفساً أو مالاً أو غيرهما، وإن لم يرد الشرَّ ابتداء وقصداً: كمَن يريد إزالة متاع معيب له فيكتم عيبه فيبيعه.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا» (¬1): أي من متابعينا وعلى منهاج شرعنا؛ لأن وصف المصطفى وطريقته الزهد في الدنيا والرغبة عنها وعدم شرر الطمع.
قال الطيبي: لم يرد به نفيه عن الإسلام، بل نفي خلقه عن أخلاق المسلمين: أي ليس هو على سنتنا وطريقتنا في مناصحة الإخوان.
فيجب على كل بائع إظهار عيب متاعه أو أن يخبر به إن كان العيب خفياً لا يمكن إظهاره (¬2).
فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده، لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو قال: لأخيه ما يحب لنفسه» (¬3).
قال أبو الزناد: ظاهر الحديث التساوى، وحقيقته التفضيل، لأن الإنسان يحب أن يكون أفضل الناس، فإذا أحب لأخيه مثله، فقد دخل هو فى جملة المفضولين، ألا ترى أن الإنسان يجب أن ينتصف من حقه ومظلمته،
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم1: 99.
(¬2) ينظر: بريقة محمودية وطريقة محمدية3: 120ـ 121.
(¬3) في صحيح مسلم1: 68.
وهي عدم تمحيص النُّصح بأن لا يجتنب من إصابة الشرّ للغير نفساً أو مالاً أو غيرهما، وإن لم يرد الشرَّ ابتداء وقصداً: كمَن يريد إزالة متاع معيب له فيكتم عيبه فيبيعه.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا» (¬1): أي من متابعينا وعلى منهاج شرعنا؛ لأن وصف المصطفى وطريقته الزهد في الدنيا والرغبة عنها وعدم شرر الطمع.
قال الطيبي: لم يرد به نفيه عن الإسلام، بل نفي خلقه عن أخلاق المسلمين: أي ليس هو على سنتنا وطريقتنا في مناصحة الإخوان.
فيجب على كل بائع إظهار عيب متاعه أو أن يخبر به إن كان العيب خفياً لا يمكن إظهاره (¬2).
فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده، لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو قال: لأخيه ما يحب لنفسه» (¬3).
قال أبو الزناد: ظاهر الحديث التساوى، وحقيقته التفضيل، لأن الإنسان يحب أن يكون أفضل الناس، فإذا أحب لأخيه مثله، فقد دخل هو فى جملة المفضولين، ألا ترى أن الإنسان يجب أن ينتصف من حقه ومظلمته،
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم1: 99.
(¬2) ينظر: بريقة محمودية وطريقة محمدية3: 120ـ 121.
(¬3) في صحيح مسلم1: 68.