أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الهوى وإخوانه

فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها» (¬1)، وهي نوعان فتنة الشبهات وفتنة الشهوات (¬2).
قال المناوي: الفتنة: كلُّ ما يشق على الإنسان وكلُّ ما يُبتلي الله تعالى به عباده (¬3).
سابعاً: المداهنة:
وهي الفتور والضعف في أمر الدين كالسكوت عند مشاهدة المعاصي والمناهي مع القدرة على التغيير بلا ضرر ديني أو دنيوي له أو لغيره (¬4).
وقيل: معاشرة الفُسّاق وإظهار الرضا بما هم عليه من غير إنكار عليهم، وقيل: بذلُ الدين لصلاح الدُّنيا (¬5).
وضده الصلابة في أمر الدين، قال تعالى: {يجاهدون}:أي بأموالهم وأنفسهم وألسنتهم {في سبيل الله} ابتغاء رضا الله {ولا يخافون لومة لائم} [المائدة: 54] (¬6).
¬__________
(¬1) قال النجم: رواه الرافعيُّ في أحاليه، وعند نعيم بن حماد في كتاب الفتن عن ابن عمر - رضي الله عنهم - بلفظ: «أَن الفتنةَ راتعةٌ في بلادِ الله - جل جلاله - تطأ في خطامها لا يحلّ لأَحد أن يوقظها، ويل لمَن أَخَذَ بخطامها» كما في كشف الخفاء2: 108، وفي التدوين في تاريخ قزوين1: 291 عن أَنس - رضي الله عنه - مرفوعاً.
(¬2) ينظر: التيسير: 180.
(¬3) ينظر: بريقة محمودية وطريقة محمدية3:: 123ـ 124.
(¬4) ينظر: بريقة محمودية وطريقة محمدية3: 127.
(¬5) ينظر: بريقة محمودية وطريقة محمدية3: 127.
(¬6) ينظر: بريقة محمودية وطريقة محمدية3: 127.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 474