أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول معنى الحال والمقام

وقال أيضاً: من كانت بالله تعالى بدايته كانت إليه نهايته (¬1).
ومهما بلغ المقام الذي وصل إليه الولي، فإنه لا يَصِل لمقام الأنبياء؛ لعلو مقامهم ورفعة حالهم الذي لا يتحصَّل بالاكتساب، قال الغَزالي: «وآخر مقامات الأولياء أول مقامات الأنبياء» (¬2).
وهذه المقامات على رفعتها إلا أنها لا تُخرج صاحبها من الابتلاء والفتنة، فلكلِّ مقام مداخلُه التي يَدخلها الشيطان عليه، فيجب أن يكون صاحب المقام على حذر من ذلك، قال الغَزاليّ (¬3): «وما من مقام من المقامات المنجيات إلا وفيه غرور وقد اغتر به قوم».
المطلب الثاني: تحقيق الحال والمقام:
حقَّق السّهرودي معنى الحال والمقام والفرق بينهما بما لا مثيل، فقال (¬4):
«قد كثر الاشتباه بين الحال والمقام، واختلفت إشارات الشيوخ في ذلك، ووجود الاشتباه لمكان تشابههما في نفسهما وتداخلهما، فتراءى للبعض الشيء حالاً، وتراءى للبعض مقاماً، وكلا الرؤيتين صحيح؛ لوجود تداخلهما.
¬__________
(¬1) ينظر::معراج التشوف ص49.
(¬2) ينظر: الإحياء3: 382.
(¬3) ينظر: الإحياء3: 406.
(¬4) في عوارف المعارف ص264ـ 268.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 474