غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول معنى الحال والمقام
وهذه الحالة التي خرقت شغاف القلب ووصلت إلى سويدائه، وهي حق اليقين، هي أسنى العطايا وأعز الأحوال وأشرفها.
ونسبة هذه الحال من المشاهدة كنسبة الآجر من التراب؛ إذ يكون تراباً ثم طيناً ثم لبناً ثم آجراً.
فالمشاهدة هي الأول والأصل، يكون منها الغناء كالطين، ثم البقاء كاللين، ثم هذه الحالة، وهي آخر الفروع.
ولما كان الأصل في الأحوال هذه الحالة، وهي أشرف الأحوال، وهي محض موهبة لا تكتسب سُميت كلُّ المواهب من النوازل بالعبد أحوالاً؛ لأنها غير مقدورة للعبد بكسبه، فأطلقوا القول وتداولت ألسنة الشيوخ أن المقامات مكاسب، والأحوال مواهب، وعلى الترتيب الذي درجنا عليه كلها مواهب؛ إذ المكاسب محفوفة بالمواهب، والمواهب محفوفة بالمكاسب، فالأحوال مواجيد، والمقامات طرق المواجيد.
ولكن في المقامات ظهر الكسب وبطنت المواهب، وفي الأحوال بطن الكسب وظهرت المواهب.
فالأحوال مواهب علوية سماوية، والمقامات طرفها، فطرق السموات التوبة والزهد وغير ذلك من المقامات، فإن السالك لهذه الطرق يصير قلبه سماوياً، وهذه الأحوال لا يتحقق بها إلا ذو قلب سماوي.
قال بعضهم: الحال هو الذكر الخفي، وهذا إشارة إلى شيء مما ذكرناه.
ونسبة هذه الحال من المشاهدة كنسبة الآجر من التراب؛ إذ يكون تراباً ثم طيناً ثم لبناً ثم آجراً.
فالمشاهدة هي الأول والأصل، يكون منها الغناء كالطين، ثم البقاء كاللين، ثم هذه الحالة، وهي آخر الفروع.
ولما كان الأصل في الأحوال هذه الحالة، وهي أشرف الأحوال، وهي محض موهبة لا تكتسب سُميت كلُّ المواهب من النوازل بالعبد أحوالاً؛ لأنها غير مقدورة للعبد بكسبه، فأطلقوا القول وتداولت ألسنة الشيوخ أن المقامات مكاسب، والأحوال مواهب، وعلى الترتيب الذي درجنا عليه كلها مواهب؛ إذ المكاسب محفوفة بالمواهب، والمواهب محفوفة بالمكاسب، فالأحوال مواجيد، والمقامات طرق المواجيد.
ولكن في المقامات ظهر الكسب وبطنت المواهب، وفي الأحوال بطن الكسب وظهرت المواهب.
فالأحوال مواهب علوية سماوية، والمقامات طرفها، فطرق السموات التوبة والزهد وغير ذلك من المقامات، فإن السالك لهذه الطرق يصير قلبه سماوياً، وهذه الأحوال لا يتحقق بها إلا ذو قلب سماوي.
قال بعضهم: الحال هو الذكر الخفي، وهذا إشارة إلى شيء مما ذكرناه.