أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول معنى الحال والمقام

ينبغي أن يخصّ على حدة؛ ليتمكن الدارس من فهم فكرة المقامات وتسلسلها رغم تعارض عبارات العلماء فيها، فيكون كلامه كأساس لما يأتي بعده.
قال السهروديّ (¬1): «التوبة أصل كل مقام، وقوام كل مقام، ومفتاح كل حال، وهي أول المقامات، وهي بمثابة الأرض للبناء، فمَن لا أرض له لا بناء له، ومَن لا توبة له لا حال له ولا مقام له.
وإني بمبلغ علمي وقدر وسعي وجهدي اعتبرت المقامات والأحوال وثمرتها، فرأيتها يجمعها ثلاثة أشياء، بعد صحة الإيمان وعقوده وشروطه، فصارت مع الإيمان أربعة.
ثم رأيتها في إفادة الولادة المعنوية الحقيقية بمثابة الطبائع الأربع التي جعلها الله تعالى بإجراء سنته مفيدة للولادة الطبيعية، ومن تحقق بحقائق هذه الأربع يلج ملكوت السموات، ويكاشف بالقدر والآيات، ويصير له ذوق وفهم لكلمات الله تعالى المنزلات، ويحظى بجميع الأحوال والمقامات، فكلها من هذه الأربع ظهرت، وبها تهيأت وتأكدت، فأحد الثلاث بعد الإيمان:
1.التوبة النصوح.
2.الزهد في الدنيا.
3.تحقيق مقام العبودية بدوام العمل الله تعالى ظاهراً وباطناً من الأعمال القلبية.
¬__________
(¬1) في عوارف المعارف ص269ـ 280.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 474