غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول معنى الحال والمقام
ثم يستعان على إتمام هذه الأربعة بأربعة أُخرى بها تمامها وقوامها، وهي: قلة الكلام، وقلة الطعام، وقلة المنام، والاعتزال عن الناس.
واتفق العلماء الزاهدون والمشايخ على أن هذه الأربع بها تستقرّ المقامات وتستقيم الأحوال، وبها صار الأبدال أبدالاً بتأييد الله تعالى وحسن توفيقه.
وتبين بالبيان الواضح أن سائر المقامات تندرج في صحة هذه، ومَن ظفر بها فقد ظفر بالمقامات كلها بعد الإيمان:
1.التوبة، وهي في مبدأ صحتها تفتقر إلى أحوال، وإذا صحت تشتمل على مقامات وأحوال، ولا بد في ابتدائها من وجود زاجر ووجدان الزاجر حال؛ لأنه موهبة من الله تعالى على ما تقرَّر أن الأحوال مواهب، وحال الزاجر مفتاح التوبة ومبدؤها.
قال رجل لبشر الحافي: مالي أراك مهموماً؟ قال: لأني ضال ومطلوب، ضللت الطريق والمقصد، وأنا مطلوب به، ولو تبينت كيف الطرق إلى المقصد لطلبت، ولكن سنة الغفلة أدركتني وليس منها خلاص إلا أن أزجر فأنزجر.
وقال الأصمعي: رأيت أعرابياً بالبصرة يشتكي عينيه، وهما يسيل منهما الماء، فقلت: تمسح عينيك؟ فقال: لا؛ لأن الطبيب زجرني، ولا خير فيمن لا ينزجر.
واتفق العلماء الزاهدون والمشايخ على أن هذه الأربع بها تستقرّ المقامات وتستقيم الأحوال، وبها صار الأبدال أبدالاً بتأييد الله تعالى وحسن توفيقه.
وتبين بالبيان الواضح أن سائر المقامات تندرج في صحة هذه، ومَن ظفر بها فقد ظفر بالمقامات كلها بعد الإيمان:
1.التوبة، وهي في مبدأ صحتها تفتقر إلى أحوال، وإذا صحت تشتمل على مقامات وأحوال، ولا بد في ابتدائها من وجود زاجر ووجدان الزاجر حال؛ لأنه موهبة من الله تعالى على ما تقرَّر أن الأحوال مواهب، وحال الزاجر مفتاح التوبة ومبدؤها.
قال رجل لبشر الحافي: مالي أراك مهموماً؟ قال: لأني ضال ومطلوب، ضللت الطريق والمقصد، وأنا مطلوب به، ولو تبينت كيف الطرق إلى المقصد لطلبت، ولكن سنة الغفلة أدركتني وليس منها خلاص إلا أن أزجر فأنزجر.
وقال الأصمعي: رأيت أعرابياً بالبصرة يشتكي عينيه، وهما يسيل منهما الماء، فقلت: تمسح عينيك؟ فقال: لا؛ لأن الطبيب زجرني، ولا خير فيمن لا ينزجر.