غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوبة والورع
فكلُّ مَن تاب لخوف العقوبة، فهو صاحب توبة، ومَن تاب طمعاً في الثواب فهو صاحب إنابة، ومَن تاب مراعاة للأمر لا لرغبة في الثواب أَو رهبة من العقاب فهو صاحب أوبة.
والتوبة صفة المؤمنين، قال تعالى: {وتُوبُوا إلى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ} [النور: 31].
والإنابة صفة الأولياء والمقربين، قال تعالى: {وجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} [ق: 33].
والأوبة صفة الأنبياء والمرسلين، قال تعالى: {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوابٌ} [ص: 30] (¬1).
فالإنابة أخصُّ من التوبة؛ لأنها رجوع يصحبه انكسار ونهوض إلى السِّير، وهي ثلاثة مراتب: رجوع من الذنب إلى التوبة، ومن الغفلة إلى اليقظة، ومن الفرق إلى الجمع على الله تعالى (¬2).
فتحصّل أن للناس مراتبٌ في التوبة تبدأ من العصاة بترك المعاصي وتنتهي بالأنبياء بالتزام أوامر الله تعالى.
خامساً: خوف الذنوب وتكفيرها:
إنّ التوبة ترك الذنب، ولا يُمكن ترك الشيء إلا بعد معرفته، وإذا
¬__________
(¬1) ينظر: الرسالة القشيرية ص211.
(¬2) ينظر: معراج التشوف ص28.
والتوبة صفة المؤمنين، قال تعالى: {وتُوبُوا إلى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ} [النور: 31].
والإنابة صفة الأولياء والمقربين، قال تعالى: {وجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} [ق: 33].
والأوبة صفة الأنبياء والمرسلين، قال تعالى: {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوابٌ} [ص: 30] (¬1).
فالإنابة أخصُّ من التوبة؛ لأنها رجوع يصحبه انكسار ونهوض إلى السِّير، وهي ثلاثة مراتب: رجوع من الذنب إلى التوبة، ومن الغفلة إلى اليقظة، ومن الفرق إلى الجمع على الله تعالى (¬2).
فتحصّل أن للناس مراتبٌ في التوبة تبدأ من العصاة بترك المعاصي وتنتهي بالأنبياء بالتزام أوامر الله تعالى.
خامساً: خوف الذنوب وتكفيرها:
إنّ التوبة ترك الذنب، ولا يُمكن ترك الشيء إلا بعد معرفته، وإذا
¬__________
(¬1) ينظر: الرسالة القشيرية ص211.
(¬2) ينظر: معراج التشوف ص28.