غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوبة والورع
شيء قدير» (¬1). (¬2)
سادساً: وجوبها على الفور:
تجب التوبة على الفور فلا يُستراب فيه؛ إذ معرفة كون المعاصي مهلكات من نفس الإيمان، فالعلم بضرر الذنوب إنما أريد ليكون باعثاً لتركها، فمَن لم يتركها، فهو فاقد لهذا الجزء من الإيمان، وهو المراد برواية أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» (¬3).
فالبدار البدار إلى التوبة قبل أن تعمل سموم الذنوب بروح الإيمان عملاً يجاوز الأمر فيه الأطباء واختيارهم، ولا ينفع بعده الاحتماء فلا ينجح بعد ذلك نصح الناصحين ووعظ الواعظين وتحق الكلمة عليه بأنه من الهالكين، ويدخل تحت عموم قوله تعالى: {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} (¬4).
سابعاً: وجوبها في الأشخاص والأحوال:
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري رقم 6035.
(¬2) ينظر: التزكية على منهاج النبوة.
(¬3) متفق عليه، كما في المغني4: 7.
(¬4) ينظر: إحياء علوم الدين4: 7ـ8.
سادساً: وجوبها على الفور:
تجب التوبة على الفور فلا يُستراب فيه؛ إذ معرفة كون المعاصي مهلكات من نفس الإيمان، فالعلم بضرر الذنوب إنما أريد ليكون باعثاً لتركها، فمَن لم يتركها، فهو فاقد لهذا الجزء من الإيمان، وهو المراد برواية أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» (¬3).
فالبدار البدار إلى التوبة قبل أن تعمل سموم الذنوب بروح الإيمان عملاً يجاوز الأمر فيه الأطباء واختيارهم، ولا ينفع بعده الاحتماء فلا ينجح بعد ذلك نصح الناصحين ووعظ الواعظين وتحق الكلمة عليه بأنه من الهالكين، ويدخل تحت عموم قوله تعالى: {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} (¬4).
سابعاً: وجوبها في الأشخاص والأحوال:
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري رقم 6035.
(¬2) ينظر: التزكية على منهاج النبوة.
(¬3) متفق عليه، كما في المغني4: 7.
(¬4) ينظر: إحياء علوم الدين4: 7ـ8.