أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أصول القلوب وصفاته ووظائفه

وَدْعِهِم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونُنَّ من الغافلين» (¬1).
3.القلب الميت: وهو الذي لا يستجيب للحق ولا يبحث عنه، قال تعالى: {إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون} [الأنعام: 36]، فقوله: {والموتى}: أي أصحاب القلوب الميتة، وقد ذكرهم في مقابل الذين يسمعون الحق فيستجيبون له.
قال تعالى: {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب} [ق: 37]، والآية تشعر أن بعض الناس لا قلب له، ولكن هذا غير مقصود، إذ كل إنسان له قلب (¬2)، لكن الآية تنبه إلى أن القلب يكون ميتاً حينما لا يستعمله صاحبه استعمالاً صحيحاً، فلا يوجهه نحو الحق، ولا يميل به نحو الحق والخير، فهو والذي لا قلب له سواء، فالنتيجة واحدة.
وتزكية هذا القلب تكون باستعمال القلب والانتباه إلى وجوده، وتوجيه القلب الوجهة الصحيحة نحو الإيمان والحق والخير، وإصلاح خواطره.
4.القلب المريض: قال تعالى: {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليهم بما كانوا يكذبون} [البقرة:10]، وقال تعالى: {وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرروا} [الأحزاب: 12]، وحيثما ذكر الذين في قلوبهم مرض في القرآن فالمقصود بهم أصحاب الأمراض القلبية التي تخرج الإنسان عن الإيمان، لا الأمراض
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم رقم 865.
(¬2) فقد وُصِفَت قلوبهم بأوصاف مختلفة كما في هذا المطلب، فالقلوب موجودة.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 474