غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوبة والورع
وغريزته التي هي عدة الشيطان متقدمة على غريزته التي هي عدة الملائكة، فكان الرجوع عما سبق إليه على مساعدة الشهوات ضرورياً في حقِّ كل إنسان نبياً كان أو غبياً.
وكلُّ من بلغ كافراً جاهلاً، فعليه التوبة من جهله وكفره، فإذا بلغ مسلماً تبعاً لأبويه غافلاً عن حقيقة إسلامه، فعليه التوبة من غفلته بتفهم معنى الإسلام، فإنه لا يغني عنه إسلام أبويه شيئاً ما لم يسلم بنفسه، فإن فهم ذلك فعليه الرجوع عن عادته وإلفه للاسترسال وراء الشهوات من غير صارف بالرجوع إلى قالب حدود الله تعالى في المنع والإطلاق والانفكاك والاسترسال (¬1).
ثامناً: قبولها:
فالناظرون بنور البصائر المستمدون من أنوار القرآن علموا أن كل قلب سليم مقبول عند الله، ومتنعم في الآخرة في جوار الله تعالى ومستعد لأن ينظر بعينه الباقية إلى وجه الله تعالى، وعلموا أنّ القلبَ خُلِق سليماً في الأصل، وكلُّ مولود يُولد على الفطرة، وإنَّما تفوته السلامة بكدورة ترهق وجهه من غبرة الذنوب وظلمتها.
وعلموا أنّ نار النَّدم تحرق تلك الغبرة، وأن نور الحسنة يمحو عن وجه القلب ظلمة السيئة، وأنه لا طاقة لظلام المعاصي مع نور الحسنات، كما لا طاقة لظلام الليل مع نور النهار.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 9.
وكلُّ من بلغ كافراً جاهلاً، فعليه التوبة من جهله وكفره، فإذا بلغ مسلماً تبعاً لأبويه غافلاً عن حقيقة إسلامه، فعليه التوبة من غفلته بتفهم معنى الإسلام، فإنه لا يغني عنه إسلام أبويه شيئاً ما لم يسلم بنفسه، فإن فهم ذلك فعليه الرجوع عن عادته وإلفه للاسترسال وراء الشهوات من غير صارف بالرجوع إلى قالب حدود الله تعالى في المنع والإطلاق والانفكاك والاسترسال (¬1).
ثامناً: قبولها:
فالناظرون بنور البصائر المستمدون من أنوار القرآن علموا أن كل قلب سليم مقبول عند الله، ومتنعم في الآخرة في جوار الله تعالى ومستعد لأن ينظر بعينه الباقية إلى وجه الله تعالى، وعلموا أنّ القلبَ خُلِق سليماً في الأصل، وكلُّ مولود يُولد على الفطرة، وإنَّما تفوته السلامة بكدورة ترهق وجهه من غبرة الذنوب وظلمتها.
وعلموا أنّ نار النَّدم تحرق تلك الغبرة، وأن نور الحسنة يمحو عن وجه القلب ظلمة السيئة، وأنه لا طاقة لظلام المعاصي مع نور الحسنات، كما لا طاقة لظلام الليل مع نور النهار.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 9.