غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوبة والورع
يثقل ميزانه، فترجح كفة الحسنات، فأما أن تخلو بالكلية كفة السيئات، فذلك في غاية البعد.
وهؤلاء لهم حسن الوعد من الله تعالى؛ إذ قال تعالى: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة}، فكل إلمام يقع بصغيرة لا عن توطين نفسه عليه، فهو جدير بأن يكون من اللمم المعفو عنه، قال تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم}، فأثنى عليهم مع ظلمهم لأنفسهم لتندمهم ولومهم أنفسهم عليه، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» (¬1).
3.أن يتوب ويستمر على الاستقامة مدة، ثم تغلبه الشهوات فى بعض الذنوب، فيقدم عليها عن صدق وقصد شهوة؛ لعجزه عن قهر الشهوة، إلا أنه مع ذلك مواظب على الطاعات، وتارك جملة من الذنوب مع القدرة والشهوة، وإنّما قهرته هذه الشهوة الواحدة أو الشهوتان، وهو يود لو أقدره الله تعالى على قمعها وكفاه شرّها، هذا أمنيته في حال قضاء الشهوة عند الفراغ يتندم، ويقول: ليتني لم أفعله وسأتوب عنه وأجاهد نفسى في قهرها، لكنه تسول نفسه ويسوف توبته مرة بعد أخرى، ويوماً بعد يوم، فهذه النفس هي التي تُسمَّى النفس المسولة، وصاحبها من الذين قال الله تعالى فيهم: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا}.
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذى والحاكم وصحح إسناده، كما في المغني4: 44.
وهؤلاء لهم حسن الوعد من الله تعالى؛ إذ قال تعالى: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة}، فكل إلمام يقع بصغيرة لا عن توطين نفسه عليه، فهو جدير بأن يكون من اللمم المعفو عنه، قال تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم}، فأثنى عليهم مع ظلمهم لأنفسهم لتندمهم ولومهم أنفسهم عليه، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» (¬1).
3.أن يتوب ويستمر على الاستقامة مدة، ثم تغلبه الشهوات فى بعض الذنوب، فيقدم عليها عن صدق وقصد شهوة؛ لعجزه عن قهر الشهوة، إلا أنه مع ذلك مواظب على الطاعات، وتارك جملة من الذنوب مع القدرة والشهوة، وإنّما قهرته هذه الشهوة الواحدة أو الشهوتان، وهو يود لو أقدره الله تعالى على قمعها وكفاه شرّها، هذا أمنيته في حال قضاء الشهوة عند الفراغ يتندم، ويقول: ليتني لم أفعله وسأتوب عنه وأجاهد نفسى في قهرها، لكنه تسول نفسه ويسوف توبته مرة بعد أخرى، ويوماً بعد يوم، فهذه النفس هي التي تُسمَّى النفس المسولة، وصاحبها من الذين قال الله تعالى فيهم: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا}.
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذى والحاكم وصحح إسناده، كما في المغني4: 44.