أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الرجاء والخوف

ثالثاً: أنواعه:
إن خوف العامة من العقاب وفوت الثواب، وخوف الخاصّة من العتاب وفوت الاقتراب، وخوف خاصة الخاصة من الاحتجاب بعروض سوء الأدب (¬1).
قال أبو علي الدقاق: الخوف على مراتب: الخوف والخشية والهيبة فالخوف من شرط الإيمان وقضيته قال الله تعالى: {وخافون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 175] والخشية من شرط العلم قال الله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] والهيبة من شرط المعرفة قال الله تعالى: {ويحذركم الله نفسه} [آل عمران: 28].
وقال أبو القاسم الحكيم: الخوف على ضربين رهبة وخشية فصاحب الرهبة يلتجئ إلى الهرب إذا خاف وصاحب الخشية يلتجئ إلى الرب (¬2).
رابعاً: علامات سوء الخاتمة:
ومهما ضعف الإيمان ضعف حب الله تعالى وقوي حب الدنيا، فيصير بحيث لا يبقى في القلب موضع لحب الله تعالى إلا من حيث حديث النفس، ولا يظهر له أثر في مخالفة النفس والعدول عن طريق الشيطان، فيورث ذلك الانهماك في إتباع الشهوات حتى يظلم القلب ويقسو ويسود وتتراكم ظلمة النفوس على القلب، فلا يزال يطفئ ما فيه من نور الإيمان على ضعفه حتى
¬__________
(¬1) ينظر: معراج التشوف ص28.
(¬2) ينظر: القشيرية ص251ـ 253.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 474