غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الرجاء والخوف
يصير طبعاً وريناً، فإذا جاءت سكرات الموت ازداد ذلك الحبُّ أَعني حبُّ الله ضعفاً لما يبدو من استشعار فراق الدنيا، وهي المحبوب الغالب على القلب فيتألم القلب باستشعار فراق الدنيا، ويرى ذلك من الله تعالى، فيختلج ضميره بإنكار ما قدر عليه من الموت وكراهة ذلك.
من حيث إنه من الله فيخشى أن يثور في باطنه بغض الله تعالى بدل الحب، كما أن الذي يحب ولده حباً ضعيفاً إذا أخذ ولده أمواله التي هي أحب إليه من ولده وأحرقها انقلب ذلك الحب الضعيف بغضاً، فإن اتفق زهوق روحه في تلك اللحظة التي خطرت فيها هذه الخطرة، فقد ختم له بالسُّوء وهلك هلاكاً مؤبداً، والسبب الذين يفضي إلى مثل هذه الخاتمة، هو غلبة حب الدنيا والركون إليها، والفرح بأسبابها مع ضعف الإيمان الموجب لضعف حب الله تعالى.
فمَن وجد في قلبه حبّ الله أغلب من حب الدنيا، وإن كان يحب الدنيا أيضاً، فهو أبعد عن هذا الخطر، وحب الدنيا رأس كل خطيئة، وهو الداء العضال، وقد عم أصناف الخلق، وذلك كله لقلة المعرفة بالله تعالى؛ إذ لا يحبه إلا من عرفه، ولهذا قال تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره}.
والأمن من سوء الخاتمة بأن ترى الأشياء كما هي عليه من غير جهل، وتزجي جميع العمر في طاعة الله من غير معصية، فإن كنت تعلم أن ذلك
من حيث إنه من الله فيخشى أن يثور في باطنه بغض الله تعالى بدل الحب، كما أن الذي يحب ولده حباً ضعيفاً إذا أخذ ولده أمواله التي هي أحب إليه من ولده وأحرقها انقلب ذلك الحب الضعيف بغضاً، فإن اتفق زهوق روحه في تلك اللحظة التي خطرت فيها هذه الخطرة، فقد ختم له بالسُّوء وهلك هلاكاً مؤبداً، والسبب الذين يفضي إلى مثل هذه الخاتمة، هو غلبة حب الدنيا والركون إليها، والفرح بأسبابها مع ضعف الإيمان الموجب لضعف حب الله تعالى.
فمَن وجد في قلبه حبّ الله أغلب من حب الدنيا، وإن كان يحب الدنيا أيضاً، فهو أبعد عن هذا الخطر، وحب الدنيا رأس كل خطيئة، وهو الداء العضال، وقد عم أصناف الخلق، وذلك كله لقلة المعرفة بالله تعالى؛ إذ لا يحبه إلا من عرفه، ولهذا قال تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره}.
والأمن من سوء الخاتمة بأن ترى الأشياء كما هي عليه من غير جهل، وتزجي جميع العمر في طاعة الله من غير معصية، فإن كنت تعلم أن ذلك