أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أصول القلوب وصفاته ووظائفه

عارفاً بالحقائق عالماً بها، ثم تجاهلها بالانشغال عنها يكون غافلاً.
وتزكية هذا القلب بتذكر الحقائق التي يعلَمُها، سواء تذكرها صاحب القلب من خلال القرآن أو التفكر أو الذكر، أو ذكره بها غيره بالتذكير والموعظة (¬1).
فعن أم سلمة رضي الله عنها: «إذا أراد الله بعبده خيراً جعل له واعظاً من قلبه» (¬2).
قال تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}، قال الغزالي (¬3): «فأخبر أنّ جلاءَ القلب وإبصاره يحصل بالذكر، وأنه لا يتمكَّن منه إلا الذين اتقوا، فالتقوى باب الذِّكر، والذِّكرُ باب الكشف، والكشفُ باب الفوز الأكبر، وهو الفوز بلقاء الله تعالى».
7. القلب القاسي: قال تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون} [الحديد: 16]، وقال تعالى: {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فيه كالحجارة أو أشدة قسوة} [البقرة: 74].
وأصحاب القلوب القاسية والمريضة يجد الشيطان إلى قلوبهم منفذاً
¬__________
(¬1) ينظر: التزكية على منهاج النبوة
(¬2) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس، وإسناده جيد، كما في المغني3: 12.
(¬3) في الإحياء 3: 12.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 474