أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أصول القلوب وصفاته ووظائفه

ليزيدهم بعداً وضلالاً وفتنة، قال تعالى: {ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد} [الحج: 53].
وتزكية هذا القلب بالتذكير والمواعظ والتفكر والاعتبار، ولقسوته قد يسمع المواعظ فلا يتعظ؛ فيحتاج إلى التخويف والترهيب وإلى تَذَكُّرِ ما يثير في نفسه الخوف من الله وعذابه وعقابه، وقد لا يَخْرُج من قسوته إلا بما يفاجئه من بلاء شديد أو مرض أو من شيء خارج عن إرادته يخرجه عن شهواته ودنياه وعاداته قهراً.
وإذا كانت القسوة ناتجة عن الذنوب؛ فلا بد من الاستغفار وصدق التوبة من الذنب الذي سبب القسوة.
فإذا تخلص الإنسان من هذه الأوصاف في قلبه ومن الأعمال التي تسببها، يصير طاهراً من الكفر مؤهلاً لأوصاف السلامة، فأول أوصاف السلامة الإيمان وانتفاء ما ينقضه، ثم ينبني على ذلك أوصاف كثيرة كالإخلاص لله والتوكل عليه والشكر له والخوف منه، وغير ذلك.
8. القلب السليم: قال تعالى: {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم} [الشعراء: 88 - 89]، والآية تشعر أنه لا بد حتى ينجو الإنسان أن يكون قد حصل درجة السلامة، فهي أدنى ما ينبغي أن يكون عليه الإنسان والمسلم.
فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنه قيل يا رسول الله من خير الناس، فقال: كل
المجلد
العرض
8%
تسللي / 474