غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الرجاء والخوف
أولاً: معناه:
الرجاء: سكون القلب إلى انتظار محبوب بشرط السعي في أسبابه، وإلا فأُمنيةٌ وغرورٌ (¬1)، أو تعلُّق القلب بمحجوبٍ سيحصل في المستقبل (¬2).
والراجي في الله تعالى هو عبد تحقَّق في الرجاء، فلا يرجو من الله شيئاً سوى الله تعالى (¬3).
فالرجاء: هو ارتياح القلب لانتظار ما هو محبوب عنده، ولكن ذلك المحبوب المتوقع لا بُدّ وأن يكون له سبب، فإن كان انتظاره لأجل حصول أكثر أسبابه الرجاء عليه صادق، وإن كان ذلك إنظاراً مع انخرام أسبابه واضطرابها، فاسم الغرور والحمق عليه أصدق من اسم الرجاء، وإن لم تكن الأسباب معلومة الوجود ولا معلومة الانتقاء فاسم التمني أصدق على انتظاره؛ لأنه انتظار من غير سبب، وعلى كل حال، فلا يطلق اسم الرجاء والخوف إلا على ما يتردد فيه (¬4).
ثانياً: فضيلته:
إن العمل على الرجاء أعلى منه على الخوف؛ لأن أقرب العباد إلى الله تعالى أحبهم له، والحب يغلب الرجاء، واعتبر ذلك بملكين يخدم أحداهما
¬__________
(¬1) ينظر: معراج التشوف ص28.
(¬2) ينظر: القشيرية ص259.
(¬3) ينظر: اللمع ص91ـ 92.
(¬4) ينظر: الإحياء4: 142ـ 143.
الرجاء: سكون القلب إلى انتظار محبوب بشرط السعي في أسبابه، وإلا فأُمنيةٌ وغرورٌ (¬1)، أو تعلُّق القلب بمحجوبٍ سيحصل في المستقبل (¬2).
والراجي في الله تعالى هو عبد تحقَّق في الرجاء، فلا يرجو من الله شيئاً سوى الله تعالى (¬3).
فالرجاء: هو ارتياح القلب لانتظار ما هو محبوب عنده، ولكن ذلك المحبوب المتوقع لا بُدّ وأن يكون له سبب، فإن كان انتظاره لأجل حصول أكثر أسبابه الرجاء عليه صادق، وإن كان ذلك إنظاراً مع انخرام أسبابه واضطرابها، فاسم الغرور والحمق عليه أصدق من اسم الرجاء، وإن لم تكن الأسباب معلومة الوجود ولا معلومة الانتقاء فاسم التمني أصدق على انتظاره؛ لأنه انتظار من غير سبب، وعلى كل حال، فلا يطلق اسم الرجاء والخوف إلا على ما يتردد فيه (¬4).
ثانياً: فضيلته:
إن العمل على الرجاء أعلى منه على الخوف؛ لأن أقرب العباد إلى الله تعالى أحبهم له، والحب يغلب الرجاء، واعتبر ذلك بملكين يخدم أحداهما
¬__________
(¬1) ينظر: معراج التشوف ص28.
(¬2) ينظر: القشيرية ص259.
(¬3) ينظر: اللمع ص91ـ 92.
(¬4) ينظر: الإحياء4: 142ـ 143.