أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الرجاء والخوف

ثالثاً: أنواعه:
رجاء العامة حسن المآب بحصول الثواب، ورجاء الخاصة حصول الرضوان والاقتراب، ورجاء خاصة الخاصة التمكين من الشهود وزيادة الترقي في أسرار الملك الودود (¬1).
فالرجاء يتمُّ من حال وعلم وعمل، فالعلم سبب يثمر الحال، والحال يقتضي العمل، وكان الرجاء اسماً من جملة الثلاثة.
وبيانه: أنّ كلَّ ما يلاقيك من مكروه ومحبوب، فينقسم إلى موجود في الحال، وإلى موجود فيما مضى، وإلى منتظر في الاستقبال، فإذا خطر ببالك موجود فيما مضى سمّي ذكراً وتذكراً، وإن كان من خطر بقلبك موجوداً في الحال سمي وجداً وذوقاً وإدراكاً، وإنما سمي وجداً؛ لأنها حالة تجدها من نفسك وإن كان قد خطر ببالك وجود شيء في الاستقبال، وغلب ذلك على قلبك سمى انتظاراً وتوقعاً، فإن كان المنتظر مكروهاً حصل منه ألم في القلب سمي خوفاً وإشفاقاً، وإن كان محبوبا حصل من انتظاره وتعلق القلب به وإخطار وجوده بالبال لذة في القلب، وارتياح سمى ذلك الارتياح رجاء (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: معراج التشوف ص28.
(¬2) ينظر: الإحياء4: 142ـ 143.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 474