غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الزهد والفقر
وقال ابنُ خفيف: علامة الزهد وجود الرّاحة في الخروج عن الملك.
وقال الجنيد: الزهد خلو القلب عما خلت منه اليد.
وقال أبو سليمان الداراني: الزهد ترك ما يشغل عن الله تعالى.
وقال الجنيد: الزهد خلو اليد من الملك والقلب من التتبع.
وقال بشر الحافي: الزهد ملك لا يسكن إلا في قلب مخلى (¬1).
وهذه عبارة عجيبة في توضيح معنى الزهد بترك ما في الدنيا والتعلق بها بالقلب وإن كانت مملوكة في اليد، فكان الزهد قتل حبّ الدنيا الذي يُعَدُّ رأس كلّ خطئية وأساسُ كلّ شرّ، فمن زهد في الدنيا أراح نفسه وغيره، وخرج من غم الدنيا وهمومها، وأقبل على المولى بصدق وحقّ.
ثانياً: فضيلته:
قال تعالى: {مَن كان يريد حرث الآخرة} سمى ما يعمله العامل مما يبتغي به الفائدة حرثاً مجازاً، {نَزِدْ لَهُ فِى حَرْثِهِ} بالتوفيق في عمله أو التضعيف في إحسانه أو بأن ينال به الدنيا والآخرة، {وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا}: أي من كان عمله للدنيا ولم يؤمن بالآخرة، {نُؤْتِهِ مِنْهَا}: أي شيئاً منها؛ لأن من للتبعيض وهو رزقه الذي قسم له لا ما يريد ويبتغيه، {وَمَا لَهُ فِى الآخرة مِن نَّصِيبٍ} وماله نصيب قط في الآخرة وله في الدنيا نصيب (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: القشيرية ص242ـ 243.
(¬2) ينظر: تفسير النسفي3: 251.
وقال الجنيد: الزهد خلو القلب عما خلت منه اليد.
وقال أبو سليمان الداراني: الزهد ترك ما يشغل عن الله تعالى.
وقال الجنيد: الزهد خلو اليد من الملك والقلب من التتبع.
وقال بشر الحافي: الزهد ملك لا يسكن إلا في قلب مخلى (¬1).
وهذه عبارة عجيبة في توضيح معنى الزهد بترك ما في الدنيا والتعلق بها بالقلب وإن كانت مملوكة في اليد، فكان الزهد قتل حبّ الدنيا الذي يُعَدُّ رأس كلّ خطئية وأساسُ كلّ شرّ، فمن زهد في الدنيا أراح نفسه وغيره، وخرج من غم الدنيا وهمومها، وأقبل على المولى بصدق وحقّ.
ثانياً: فضيلته:
قال تعالى: {مَن كان يريد حرث الآخرة} سمى ما يعمله العامل مما يبتغي به الفائدة حرثاً مجازاً، {نَزِدْ لَهُ فِى حَرْثِهِ} بالتوفيق في عمله أو التضعيف في إحسانه أو بأن ينال به الدنيا والآخرة، {وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا}: أي من كان عمله للدنيا ولم يؤمن بالآخرة، {نُؤْتِهِ مِنْهَا}: أي شيئاً منها؛ لأن من للتبعيض وهو رزقه الذي قسم له لا ما يريد ويبتغيه، {وَمَا لَهُ فِى الآخرة مِن نَّصِيبٍ} وماله نصيب قط في الآخرة وله في الدنيا نصيب (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: القشيرية ص242ـ 243.
(¬2) ينظر: تفسير النسفي3: 251.