أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الزهد والفقر

وقال تعالى: {ولا تمدنّ عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم}: أي نظر عينيك ومد النظر تطويله وأن لا يكاد يرده استحساناً للمنظور إليه وإعجاباً به، وفيه أن النظر غير الممدود معفو عنه، وذلك أن يبادر الشيء بالنظر ثم بغض الطرف، {زَهْرَةَ الحياة الدنيا} زينتها وبهجتها، {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}؛ لنبلوهم حتى يستوجبوا العذاب (¬1).
وقال تعالى: {فخرج على قومه في زينته} إلى قوله تعالى: {وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن}، فنَسب الزهد إلى العلماء، ووصف أهله بالعلم وهو غاية الثناء.
وقال تعالى: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا}، وجاء في التفسير على الزهد في الدنيا.
وقال تعالى: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا}، قيل: معناه أيهم أزهد فيها فوصف الزهد بأنه من أحسن الأعمال.
وقال تعالى: {الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة} فوصف الكفار بذلك، فمفهومه أن المؤمن هو الذي يتصف بنقيضه، وهو أن يستحب الآخرة على الحياة الدنيا.
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير النسفي2: 390.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 474