أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الزهد والفقر

المطلب الثاني: الفقر:
إن الفقر بلاء من الله تعالى واختبار للمؤمنين في الصبر والرضا، قال الغزالي (¬1): «كتمان المرض وإخفاء الفقر وأنواع البلاء من كنوز البر وهو من أعلى المقامات؛ لأن الرضا بحكم الله والصبر على بلائه معاملة بينه وبين الله عز وجل، فكتمانه أسلم عن الآفات، ومع هذا فالإظهار لا بأس به إذا صحت فيه النية والمقصد».
ونتحدَّث في هذا المطلب عن معنى الفقه وأحوال الفقراء وفضيلة الفقر والفقراء وآداب الفقراء وحرمة السؤال لغير ضرورة في النقاط الآتية:
أولاً: معناها:
الفقر: وهو نقض اليد من الدنيا، وصيانة القلب من إظهار الشكوى.
ونعت الفقير الصادق ثلاثة أشياء: صيانة فقره، وحفظ سره، وإقامة دينه (¬2).
والفقير: من لا يملك شيئاً، ولا يطلب بظاهره ولا بباطنه من أحد شيئاً، ولا ينتظر من أحد شيئاً، وإن أعطي شيء لم يأخذ، فهذا مقام المقربين (¬3).
¬__________
(¬1) في الإحياء4: 292.
(¬2) ينظر: معراج التشوف ص44.
(¬3) ينظر: اللمع ص74ـ75.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 474