غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الصبر والشكر
الذين: {خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم}، هذا باعتبار القوة والضعف (¬1).
سادساً: تقوية الصبر:
إن الذي أنزل الداء أَنزل الدواء ووعد الشفاء، فالصبر وإن كان شاقاً أو ممتنعاً، فتحصيله ممكن بمعجون العلم والعمل، فالعلم والعمل هما الأخلاط التي منها تركب الأدوية لأمراض القلوب كلها، ولكن يحتاج كل مرض إلى علم آخر وعمل آخر، وكما أن أقسام الصبر مختلفة، فأقسام العلل المانعة منه مختلفة، وإذا اختلفت العلل اختلف العلاج؛ إذ معنى العلاج مضادة العلة وقمعها واستيفاء ذلك مما يطول، ولكنا نعرف الطريق، فمثلاً:
إذا افتقر إلى الصبر عن شهوة الوقاع مثلاً، وقد غلبت عليه الشهوة بحيث ليس يملك معها فرجه أو يملك فرجه، ولكن ليس يملك عينه أو يملك عينه، ولكن ليس يملك قلبه ونفسه إذ تزال تحدثه بمقتضيات الشهوات، ويصرفه ذلك عن المواظبة على الذكر والفكر والأعمال الصالحة.
فالصبر عبارة عن مصارعة باعث الدين مع باعث الهوى، وكل متصارعين أردنا أن يغلب أحدهما الآخر فلا طريق لنا فيه إلا تقوية من أردنا أن تكون له اليد العليا، وتضعيف الآخر، فلزمنا ههنا تقوية باعث الدين وتضعيف باعث الشهوة.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 68.
سادساً: تقوية الصبر:
إن الذي أنزل الداء أَنزل الدواء ووعد الشفاء، فالصبر وإن كان شاقاً أو ممتنعاً، فتحصيله ممكن بمعجون العلم والعمل، فالعلم والعمل هما الأخلاط التي منها تركب الأدوية لأمراض القلوب كلها، ولكن يحتاج كل مرض إلى علم آخر وعمل آخر، وكما أن أقسام الصبر مختلفة، فأقسام العلل المانعة منه مختلفة، وإذا اختلفت العلل اختلف العلاج؛ إذ معنى العلاج مضادة العلة وقمعها واستيفاء ذلك مما يطول، ولكنا نعرف الطريق، فمثلاً:
إذا افتقر إلى الصبر عن شهوة الوقاع مثلاً، وقد غلبت عليه الشهوة بحيث ليس يملك معها فرجه أو يملك فرجه، ولكن ليس يملك عينه أو يملك عينه، ولكن ليس يملك قلبه ونفسه إذ تزال تحدثه بمقتضيات الشهوات، ويصرفه ذلك عن المواظبة على الذكر والفكر والأعمال الصالحة.
فالصبر عبارة عن مصارعة باعث الدين مع باعث الهوى، وكل متصارعين أردنا أن يغلب أحدهما الآخر فلا طريق لنا فيه إلا تقوية من أردنا أن تكون له اليد العليا، وتضعيف الآخر، فلزمنا ههنا تقوية باعث الدين وتضعيف باعث الشهوة.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 68.