غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الصبر والشكر
فأما باعث الشهوة، فسبيل تضعيفه ثلاثة أمور:
1.أن تنظر إلى مادة قوتها، وهي الأغذية الطيبة المحركة للشهوة من حيث نوعها ومن حيث كثرتها، فلا بد من قطعها بالصوم الدائم مع الاقتصاد عند الإفطار على طعام قليل في نفسه ضعيف في جنسه، فيحترز عن اللحم والأطعمة المهيجة للشهوة.
2.قطع أسبابه المهيجة في الحال، فإنه إنما يهيج بالنظر إلى مظان الشهوة؛ إذ النظر يحرك القلب، والقلب يحرك الشهوة، وهذا يحصل بالعزلة والاحتراز عن مظان وقوع البصر على الصور المشتهاة، والفرار منها بالكلية.
3.تسلية النفس بالمباح من الجنس الذي تشتهيه، وذلك بالنكاح، فإن كلَّ ما يشتهيه الطبع، ففي المباحات من جنسه ما يغني عن المحظورات منه، وهذا هو العلاج الأنفع في حقِّ الأكثر، فإن قطع الغذاء يضعف عن سائر الأعمال، ثم قد لا يقمع الشهوة في حقِّ أكثر الرجال.
وأما تقوية باعث الدين، فإنما تكون بطريقين:
1.إطماعه في فوائد المجاهدة وثمراتها في الدين والدنيا، وذلك بأن يكثر فكره في الأخبار في فضل الصبر، وفي حسن عواقبه في الدنيا والآخرة، وفي الأثر إن ثواب الصبر على المصيبة أكثر مما فات، وأنه بسبب ذلك مغبوط بالمصيبة؛ إذ فاته ما لا يبقى معه إلا مدة الحياة، وحصل له ما يبقى بعد موته أبد الدهر، ومن أسلم خسيساً في نفيس، فلا ينبغي أن يحزن لفوات الخسيس في الحال، وهذا من باب المعارف، وهو من الإيمان.
1.أن تنظر إلى مادة قوتها، وهي الأغذية الطيبة المحركة للشهوة من حيث نوعها ومن حيث كثرتها، فلا بد من قطعها بالصوم الدائم مع الاقتصاد عند الإفطار على طعام قليل في نفسه ضعيف في جنسه، فيحترز عن اللحم والأطعمة المهيجة للشهوة.
2.قطع أسبابه المهيجة في الحال، فإنه إنما يهيج بالنظر إلى مظان الشهوة؛ إذ النظر يحرك القلب، والقلب يحرك الشهوة، وهذا يحصل بالعزلة والاحتراز عن مظان وقوع البصر على الصور المشتهاة، والفرار منها بالكلية.
3.تسلية النفس بالمباح من الجنس الذي تشتهيه، وذلك بالنكاح، فإن كلَّ ما يشتهيه الطبع، ففي المباحات من جنسه ما يغني عن المحظورات منه، وهذا هو العلاج الأنفع في حقِّ الأكثر، فإن قطع الغذاء يضعف عن سائر الأعمال، ثم قد لا يقمع الشهوة في حقِّ أكثر الرجال.
وأما تقوية باعث الدين، فإنما تكون بطريقين:
1.إطماعه في فوائد المجاهدة وثمراتها في الدين والدنيا، وذلك بأن يكثر فكره في الأخبار في فضل الصبر، وفي حسن عواقبه في الدنيا والآخرة، وفي الأثر إن ثواب الصبر على المصيبة أكثر مما فات، وأنه بسبب ذلك مغبوط بالمصيبة؛ إذ فاته ما لا يبقى معه إلا مدة الحياة، وحصل له ما يبقى بعد موته أبد الدهر، ومن أسلم خسيساً في نفيس، فلا ينبغي أن يحزن لفوات الخسيس في الحال، وهذا من باب المعارف، وهو من الإيمان.