غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الصبر والشكر
وأمَّا الرشد فنعني به العناية الإلهية التي تعين الإنسان عند توجهه إلى مقاصده، فتقويه على ما فيه صلاحه وتفتره عما فيه فساده، ويكون ذلك من الباطن، كما قال تعالى: {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين}، فالرشد عبارة عن هداية باعثة إلى جهة السعادة محركة إليها.
وأما التَّسديد فهو توجيه حركاته إلى صوب المطلوب وتيسرها عليه؛ ليشتدَّ في صوب الصواب في أسرع وقت، فإن الهداية بمجردها لا تكفي بل لا بُدّ من هداية محركة للداعية، وهي الرشدُ، والرشد لا يكفي، بل لا بُدّ من تيسر الحركات بمساعدة الأعضاء والآلات، حتى يتمَّ المراد مما انبعثت الداعية إليه، فالهدايةُ محضُ التَّعريف، والرُّشد هو تنبيهُ الدَّاعية لتستقيظ وتتحرك، والتسديد إعانة ونصرة بتحريك الأعضاء في صوب السداد.
وأمّا التأييد فكأنه جامع للكلِّ، وهو عبارةٌ عن تقوية أمره بالبصيرة من داخل، وتقوية البطش ومساعدة الأسباب من خارج، وهو المراد بقوله تعالى: {إذ أيدتك بروح القدس}، وتقرب منه العصمة، وهى عبارة عن وجود إلهي يسبح في الباطن يقوى به الإنسان على تحري الخير وتجنب الشر، يصير كمانع من باطنه غير محسوس، وإياه عنى بقوله تعالى: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه}.
فهذه هي مجامع النعم ولن تثبت إلا بما يخوله الله تعالى من الفهم الصافي الثاقب، والسمع الواعي، والقلب البصير المراعي المتواضع، والمعلم
وأما التَّسديد فهو توجيه حركاته إلى صوب المطلوب وتيسرها عليه؛ ليشتدَّ في صوب الصواب في أسرع وقت، فإن الهداية بمجردها لا تكفي بل لا بُدّ من هداية محركة للداعية، وهي الرشدُ، والرشد لا يكفي، بل لا بُدّ من تيسر الحركات بمساعدة الأعضاء والآلات، حتى يتمَّ المراد مما انبعثت الداعية إليه، فالهدايةُ محضُ التَّعريف، والرُّشد هو تنبيهُ الدَّاعية لتستقيظ وتتحرك، والتسديد إعانة ونصرة بتحريك الأعضاء في صوب السداد.
وأمّا التأييد فكأنه جامع للكلِّ، وهو عبارةٌ عن تقوية أمره بالبصيرة من داخل، وتقوية البطش ومساعدة الأسباب من خارج، وهو المراد بقوله تعالى: {إذ أيدتك بروح القدس}، وتقرب منه العصمة، وهى عبارة عن وجود إلهي يسبح في الباطن يقوى به الإنسان على تحري الخير وتجنب الشر، يصير كمانع من باطنه غير محسوس، وإياه عنى بقوله تعالى: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه}.
فهذه هي مجامع النعم ولن تثبت إلا بما يخوله الله تعالى من الفهم الصافي الثاقب، والسمع الواعي، والقلب البصير المراعي المتواضع، والمعلم