غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الصبر والشكر
ولما كانت رحمة الله واسعة عمم الخلق، وبذل لهم في جميع الأحوال، فلم يعده الجاهل نعمة.
وأما العقل فما من عبد لله تعالى، إلا وهو راض عن الله في عقله، يعتقد أنه أعقل الناس، وقلَّ مَن يسأل الله العقل، وإن من شرف العقل أن يفرح به الخالي عنه كما يفرح به المتصف به، فإذا كان اعتقاده أنه أعقل الناس، فواجب عليه أن يشكره؛ لأنه إن كان كذلك، فالشكر واجب عليه، وإن لم يكن ولكنه يعتقد أنه كذلك فهو نعمة في حقه، فمن وضع كنزاً تحت الأرض، فهو يفرح به ويشكره عليه، فإن أخذ الكنز من حيث لا يدري، فيبقى فرحه بحسب اعتقاده، ويبقى شكره؛ لأنه في حقه كالباقي.
وأمّا الخلق فما من عبد إلا ويرى من غيره عيوباً يكرهها وأخلاقاً يذمها، وإنما يذمها من حيث يرى نفسه بريئاً عنها، فإذا لم يشتغل بذم الغير، فينبغي أن يشتغل بشكر الله تعالى؛ إذ حسن خلقه وابتلى غيره بالخلق الساء.
وأما العلم فما من أحد إلا ويعرف بواطن أمور نفسه وخفايا أفكاره، وما هو منفرد به، ولو كشف الغطاء حتى اطلع عليه أحد من الخلق لافتضح، فكيف لو اطلع الناس كافة، فإذن لكل عبد علم بأمر خاص لا يشاركه فيه أحد من عباد الله، فلم لا يشكر ستر الله الجميل الذي أرسله على وجه مساويه، فأظهر الجميل وستر القبيح، وأخفى ذلك عن أعين الناس وخصص علمه به حتى لا يطلع عليه أحد.
وأما العقل فما من عبد لله تعالى، إلا وهو راض عن الله في عقله، يعتقد أنه أعقل الناس، وقلَّ مَن يسأل الله العقل، وإن من شرف العقل أن يفرح به الخالي عنه كما يفرح به المتصف به، فإذا كان اعتقاده أنه أعقل الناس، فواجب عليه أن يشكره؛ لأنه إن كان كذلك، فالشكر واجب عليه، وإن لم يكن ولكنه يعتقد أنه كذلك فهو نعمة في حقه، فمن وضع كنزاً تحت الأرض، فهو يفرح به ويشكره عليه، فإن أخذ الكنز من حيث لا يدري، فيبقى فرحه بحسب اعتقاده، ويبقى شكره؛ لأنه في حقه كالباقي.
وأمّا الخلق فما من عبد إلا ويرى من غيره عيوباً يكرهها وأخلاقاً يذمها، وإنما يذمها من حيث يرى نفسه بريئاً عنها، فإذا لم يشتغل بذم الغير، فينبغي أن يشتغل بشكر الله تعالى؛ إذ حسن خلقه وابتلى غيره بالخلق الساء.
وأما العلم فما من أحد إلا ويعرف بواطن أمور نفسه وخفايا أفكاره، وما هو منفرد به، ولو كشف الغطاء حتى اطلع عليه أحد من الخلق لافتضح، فكيف لو اطلع الناس كافة، فإذن لكل عبد علم بأمر خاص لا يشاركه فيه أحد من عباد الله، فلم لا يشكر ستر الله الجميل الذي أرسله على وجه مساويه، فأظهر الجميل وستر القبيح، وأخفى ذلك عن أعين الناس وخصص علمه به حتى لا يطلع عليه أحد.