غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث السادس التوكل والرضا
فتحصل أن الرضا قبول منك بكلِّ يقع معك، فلا اعتراض فيه على أمر الله تعالى في حياتك واستسلام كامل لقضاء الله تعالى.
ثانياً: فضيلته:
فأي فضيلة للرضا أعظم من يُعلِّق الله تعالى رضاه برضى العبد بما قَدَّر الله تعالى له وقضى.
قال تعالى: {رضي الله عنهم ورضوا عنه} [المائدة: 119]، ورضا العبد عن الله أن لا يَكره ما يجري به قضاؤه، ورضا الله عن العبد هو أن يَراه مؤتمراً لأمره، ومُنتهياً عن نَهيه (¬1).
وقال تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}، ومنتهى الإحسان رضا الله عن عبده وهو ثواب رضا العبد عن الله تعالى.
وقال تعالى: {ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر}، فقد رفع الله الرضا فوق جنات عدن كما رفع ذكره فوق الصلاة حيث قال: {إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر}، فكما أن مشاهدة المذكور في الصلاة أكبر من الصلاة، فرضوان رب الجنة أعلى من الجنة، بل هو غاية مطلب سكان الجنان.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس ... الغنى عن كثرة العَرَض (¬2)، وإنما
¬__________
(¬1) ينظر: مفردات القرآن ص356.
(¬2) العَرَض: أي ما يملكه الإنسان من أشياء كالدور والأراضي والألبسة والسيارات.
ثانياً: فضيلته:
فأي فضيلة للرضا أعظم من يُعلِّق الله تعالى رضاه برضى العبد بما قَدَّر الله تعالى له وقضى.
قال تعالى: {رضي الله عنهم ورضوا عنه} [المائدة: 119]، ورضا العبد عن الله أن لا يَكره ما يجري به قضاؤه، ورضا الله عن العبد هو أن يَراه مؤتمراً لأمره، ومُنتهياً عن نَهيه (¬1).
وقال تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}، ومنتهى الإحسان رضا الله عن عبده وهو ثواب رضا العبد عن الله تعالى.
وقال تعالى: {ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر}، فقد رفع الله الرضا فوق جنات عدن كما رفع ذكره فوق الصلاة حيث قال: {إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر}، فكما أن مشاهدة المذكور في الصلاة أكبر من الصلاة، فرضوان رب الجنة أعلى من الجنة، بل هو غاية مطلب سكان الجنان.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس ... الغنى عن كثرة العَرَض (¬2)، وإنما
¬__________
(¬1) ينظر: مفردات القرآن ص356.
(¬2) العَرَض: أي ما يملكه الإنسان من أشياء كالدور والأراضي والألبسة والسيارات.