أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث السادس التوكل والرضا

الغنى غنى النفس» (¬1)، ولا يكون غنى النفس إلا بالرضا بما قسم الله تعالى.
ثالثاً: أنواعه:
بدايته بالرضا والتسليم بالصبر والمجاهدة، وهو للعامة.
ووسطهما بالسكون مع خواطر التبرم والكراهية، وهو للخاصة.
ونهايتُهما بفرح وسكون مع عدم التبرم، وهو لخاصة الخاصة، ويغتفر الخاطر الأول عند الجميع لضعف البشرية؛ إذ لا يخلو منه بشر (¬2).
قال أبو علي الدقاق: ليس الرضا أن لا تحس بالبلاء، إنما الرضا أن لا تعترض على الحكم والقضاء.
والواجب على العبد أن يرضى بالقضاء الذي أمر بالرضا به؛ إذ ليس كلّ ما هو بقضائه يجوز للعبد أو يجب عليه الرضا به كالمعاصي وفنون محن المسلمين.
وقال النصراباذي: مَن أراد أن يبلغ محلَّ الرضا، فليلزم ما جعل الله رضاه فيه.
وقال محمد بن خفيف: الرّضا على قسمين: رضا به ورضا عنه، فالرضا به مُدبَّراً، والرضا عنه فيما يقضى (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري رقم 6081 وصحيح مسلم رقم 1051.
(¬2) ينظر: معراج التشوف ص31.
(¬3) ينظر: القشيرية ص341ـ 344.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 474