غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث السابع المراقبة والمحاسبة والمحبة
أ. مراقبة المقربين من الصديقين، وهي مراقبة التعظيم والإجلال، وهو أن يصير القلب مستغرقاً بملاحظة ذلك الجلال ومنكسراً تحت الهيبة، فلا يبقى فيه متسع للالتفات إلى الغير أصلاً، وهذه مراقبة لا نطول النظر في تفصيل أعمالها، فإنها مقصورة على القلب.
أما الجوارح فإنها تتعطل عن التلفت إلى المباحات فضلاً عن المحظورات، وإذا تحركت بالطاعات كانت كالمستعملة بها، فلا تحتاج إلى تدبير وتثبيت في حفظها على سنن السداد.
فإذا صار مستغرقاً بالمعبود صارت الجوارح مستعملة جارية على السداد والاستقامة من غير تكلف، وهذا هو الذي صار همُّه هماً واحداً، فكفاه الله سائر الهموم، ومَن نال هذه الدرجة، فقد يغفل عن الخلق حتى لا يبصر من يحضر عنده، وهو فاتح عينيه، ولا يسمع ما يقال له مع أنه لا صمم به.
ب. مراقبة الورعين من أصحاب اليمين، وهم قوم غلب يقين اطلاع الله على ظاهرهم وباطنهم وعلى قلوبهم، ولكن لم تدهشهم ملاحظة الجلال، بل بقيت قلوبهم على حد الاعتدال، متسعة للتلفت إلى الأحوال والأعمال، إنها مع ممارسة الأعمال لا تخلو عن المراقبة.
نعم غلب عليهم الحياء من الله تعالى، فلا يقدمون ولا يحجمون إلا بعد التثبت فيه، ويمتنعون عن كلِّ ما يفتضحون به في القيامة، فإنهم يرون الله تعالى في الدنيا مطلعاً عليهم، فلا يحتاجون إلى انتظار القيامة.
أما الجوارح فإنها تتعطل عن التلفت إلى المباحات فضلاً عن المحظورات، وإذا تحركت بالطاعات كانت كالمستعملة بها، فلا تحتاج إلى تدبير وتثبيت في حفظها على سنن السداد.
فإذا صار مستغرقاً بالمعبود صارت الجوارح مستعملة جارية على السداد والاستقامة من غير تكلف، وهذا هو الذي صار همُّه هماً واحداً، فكفاه الله سائر الهموم، ومَن نال هذه الدرجة، فقد يغفل عن الخلق حتى لا يبصر من يحضر عنده، وهو فاتح عينيه، ولا يسمع ما يقال له مع أنه لا صمم به.
ب. مراقبة الورعين من أصحاب اليمين، وهم قوم غلب يقين اطلاع الله على ظاهرهم وباطنهم وعلى قلوبهم، ولكن لم تدهشهم ملاحظة الجلال، بل بقيت قلوبهم على حد الاعتدال، متسعة للتلفت إلى الأحوال والأعمال، إنها مع ممارسة الأعمال لا تخلو عن المراقبة.
نعم غلب عليهم الحياء من الله تعالى، فلا يقدمون ولا يحجمون إلا بعد التثبت فيه، ويمتنعون عن كلِّ ما يفتضحون به في القيامة، فإنهم يرون الله تعالى في الدنيا مطلعاً عليهم، فلا يحتاجون إلى انتظار القيامة.