غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث السابع المراقبة والمحاسبة والمحبة
نفسه أياماً وطاوعته نفسه في الوفاء بجميعها استغنى عن المشارطة فيها، وإن أطاعت في بعضها بقيت الحاجة إلى تجديد المشارطة فيما بقي، ولكن لا يخلو كل يوم عن مهم جديد وواقعة حادثة لها حكم جديد.
فعليه أن يشترط على نفسه الاستقامة فيها، والانقياد للحق في مجاريها ويحذرها مغبة الإهمال ويعظها، فإن النفس بالطبع متمردةٌ عن الطاعات مستعصية عن العبودية، ولكن الوعظ والتأديب يؤثر فيها، {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين}.
فهذا وما يجري مجراه هو أول مقام المرابطة مع النفس، وهي محاسبة قبل العمل، والمحاسبة تارة تكون بعد العمل، وتارة قبله للتحذير قال تعالى: {واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه}.
قال عمر - رضي الله عنه -: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا وتهيئوا للعرض الأكبر (¬1).
2.المراقبة:
إذا أوصى الإنسان نفسَه وشرط عليها ما ذكرناه، فلا يَبقى إلا المراقبة لها عند الخوض في الأعمال وملاحظاتها بالعين الكالئة، فإنها إن تركت طغت وفسدت (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 396.
(¬2) ينظر: الإحياء4: 396.
فعليه أن يشترط على نفسه الاستقامة فيها، والانقياد للحق في مجاريها ويحذرها مغبة الإهمال ويعظها، فإن النفس بالطبع متمردةٌ عن الطاعات مستعصية عن العبودية، ولكن الوعظ والتأديب يؤثر فيها، {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين}.
فهذا وما يجري مجراه هو أول مقام المرابطة مع النفس، وهي محاسبة قبل العمل، والمحاسبة تارة تكون بعد العمل، وتارة قبله للتحذير قال تعالى: {واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه}.
قال عمر - رضي الله عنه -: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا وتهيئوا للعرض الأكبر (¬1).
2.المراقبة:
إذا أوصى الإنسان نفسَه وشرط عليها ما ذكرناه، فلا يَبقى إلا المراقبة لها عند الخوض في الأعمال وملاحظاتها بالعين الكالئة، فإنها إن تركت طغت وفسدت (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 396.
(¬2) ينظر: الإحياء4: 396.