غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث السابع المراقبة والمحاسبة والمحبة
3.محاسبة النفس بعد العمل:
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد}، وهذه إشارة إلى المحاسبة على ما مضى من الأعمال.
وقال تعالى: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}، والتوبة نظر في الفعل بعد الفراغ منه بالندم عليه.
وقال تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}.
وقال ميمون ابن مهران: لا يكون العبد من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه، والشريكان يتحاسبان بعد العمل.
وقال الحسن: المؤمن قوام على نفسه يحاسبها لله، وإنما خف الحساب على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبه.
وإن العبد كما يكون له وقت في أول النهار يشارط فيه نفسه على سبيل التوصية بالحق، فينبغى أن يكون له في آخر النهار ساعة يُطالب فيها النفس ويحاسبها على جميع حركاتها وسكناتها، كما يفعل التجار في الدنيا مع الشركاء في آخر كل سنة أو شهر أو يوم حرصاً منهم على الدنيا وخوفاً من أن يفوتهم منها ما لو فاتهم لكانت الخيرة لهم في فواته، ولو حصل ذلك لهم فلا يبقى إلا أياماً قلائل، فكيف لا يحاسب العاقل نفسَه فيما يتعلَّق به خطر الشَّقاوة والسَّعادة أبد الآباد.
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد}، وهذه إشارة إلى المحاسبة على ما مضى من الأعمال.
وقال تعالى: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}، والتوبة نظر في الفعل بعد الفراغ منه بالندم عليه.
وقال تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}.
وقال ميمون ابن مهران: لا يكون العبد من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه، والشريكان يتحاسبان بعد العمل.
وقال الحسن: المؤمن قوام على نفسه يحاسبها لله، وإنما خف الحساب على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبه.
وإن العبد كما يكون له وقت في أول النهار يشارط فيه نفسه على سبيل التوصية بالحق، فينبغى أن يكون له في آخر النهار ساعة يُطالب فيها النفس ويحاسبها على جميع حركاتها وسكناتها، كما يفعل التجار في الدنيا مع الشركاء في آخر كل سنة أو شهر أو يوم حرصاً منهم على الدنيا وخوفاً من أن يفوتهم منها ما لو فاتهم لكانت الخيرة لهم في فواته، ولو حصل ذلك لهم فلا يبقى إلا أياماً قلائل، فكيف لا يحاسب العاقل نفسَه فيما يتعلَّق به خطر الشَّقاوة والسَّعادة أبد الآباد.