غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث السابع المراقبة والمحاسبة والمحبة
ما هذه المساهلة إلا عن الغفلة والخذلان وقلة التوفيق نعوذ بالله من ذلك (¬1).
4.معاقبة النفس على تقصيرها:
مهما حاسب نفسه فلم تسلم عن مقارفه معصية وارتكاب تقصير في حق الله تعالى، فلا ينبغى أن يهملها، فإنه إن أهملها سهل عليه مقارفة المعاصي، وأنست بها نفسه، وعسر عليه فطامها، وكان ذلك بسبب هلاكها، بل ينبغي أن يعاقبها، فإذا أكل لقمة شبهة بشهوة نفس، ينبغى أن يعاقب البطن بالجوع، وإذا نظر إلى محرم، ينبغي أن يعاقب العين بمنع النظر، وكذلك يعاقب كل طرف من أطراف بدنه بمنعه عن شهواته، هكذا كانت عادة سالكي طريق الآخرة (¬2).
5.المجاهدة:
وهو أنه إذا حاسب نفسه فرآها قد قارفت معصية، فينبغى أن يعاقبها بالعقوبات التي مضت، وإن رآها تتوانى بحكم الكسل في شيء من الفضائل أو ورد من الأوراد، فينبغى أن يؤدبها بتثقيل الأوراد عليها ويلزمها فنوناً من الوظائف جبراً لما فات منه وتداركاً لما فرط.
ومن أنفع أسباب العلاج أن تطلب صحبة عبد من عباد الله مجتهد في العبادة، فتلاحظ أقواله وتقتدي به، وكان بعضهم يقول: كنت إذا اعترتني
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 405.
(¬2) ينظر: الإحياء4: 406.
4.معاقبة النفس على تقصيرها:
مهما حاسب نفسه فلم تسلم عن مقارفه معصية وارتكاب تقصير في حق الله تعالى، فلا ينبغى أن يهملها، فإنه إن أهملها سهل عليه مقارفة المعاصي، وأنست بها نفسه، وعسر عليه فطامها، وكان ذلك بسبب هلاكها، بل ينبغي أن يعاقبها، فإذا أكل لقمة شبهة بشهوة نفس، ينبغى أن يعاقب البطن بالجوع، وإذا نظر إلى محرم، ينبغي أن يعاقب العين بمنع النظر، وكذلك يعاقب كل طرف من أطراف بدنه بمنعه عن شهواته، هكذا كانت عادة سالكي طريق الآخرة (¬2).
5.المجاهدة:
وهو أنه إذا حاسب نفسه فرآها قد قارفت معصية، فينبغى أن يعاقبها بالعقوبات التي مضت، وإن رآها تتوانى بحكم الكسل في شيء من الفضائل أو ورد من الأوراد، فينبغى أن يؤدبها بتثقيل الأوراد عليها ويلزمها فنوناً من الوظائف جبراً لما فات منه وتداركاً لما فرط.
ومن أنفع أسباب العلاج أن تطلب صحبة عبد من عباد الله مجتهد في العبادة، فتلاحظ أقواله وتقتدي به، وكان بعضهم يقول: كنت إذا اعترتني
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 405.
(¬2) ينظر: الإحياء4: 406.