غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث السابع المراقبة والمحاسبة والمحبة
خامساً: القرب من الله تعالى:
لما كانت حال المراقبة والمحاسبة موصلةٌ للقُرب من الله تعالى، كان من المناسب أن تذكر في نهاية هذا المطلب قبل البد بمطلب المحبة، قال الطوسي (¬1): «حال القرب لعبد شاهد بقلبه قرب الله تعالى منه، فتقرب إلى الله تعالى بطاعته، وجميع همه بين يدي الله تعالى بدوام ذكره في علانيته وسرّه».
والقرب: كناية عن قرب العبد من ربه بطاعته وتوفيقه، وهو على ثلاث مراتب: قرب بالطاعات وترك المخالفات، وقرب بالرياضات والمجاهدات، وقرب بالوصول والمشاهدات.
فقرب الطالبين بالطاعات، وقرب المريدين بالمجاهدات وقرب الواصلين بالمشاهدات.
فأول البعد، البعد عن التوفيق، ثم البعد عن سلوك الطريق، ثم البعد عن التحقيق.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن
¬__________
(¬1) في اللمع ص84ـ 85.
لما كانت حال المراقبة والمحاسبة موصلةٌ للقُرب من الله تعالى، كان من المناسب أن تذكر في نهاية هذا المطلب قبل البد بمطلب المحبة، قال الطوسي (¬1): «حال القرب لعبد شاهد بقلبه قرب الله تعالى منه، فتقرب إلى الله تعالى بطاعته، وجميع همه بين يدي الله تعالى بدوام ذكره في علانيته وسرّه».
والقرب: كناية عن قرب العبد من ربه بطاعته وتوفيقه، وهو على ثلاث مراتب: قرب بالطاعات وترك المخالفات، وقرب بالرياضات والمجاهدات، وقرب بالوصول والمشاهدات.
فقرب الطالبين بالطاعات، وقرب المريدين بالمجاهدات وقرب الواصلين بالمشاهدات.
فأول البعد، البعد عن التوفيق، ثم البعد عن سلوك الطريق، ثم البعد عن التحقيق.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن
¬__________
(¬1) في اللمع ص84ـ 85.