غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث السابع المراقبة والمحاسبة والمحبة
سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته» (¬1).
فقرب العبد من ربه انحياشه إليه بقلبه، وقربُ الحقّ من عبده تغيبه عن وجوده الوهمي، وكشف الحجاب عن عين بصيرته حتى يرى الحق أقرب إليه من كلِّ شيء، ثمّ يغيب القرب في القرب، فيتَّحد القريب والمقرَّب، والمحبّ والحبيب (¬2).
المطلب الثاني: المحبة:
إن المحبة لله هي الغاية القصوى من المقامات والذروة العليا من الدرجات، فما بعد إدراك المحبة مقام، إلا وهو ثمرة من ثمارها وتابع من توابعها: كالشوق والأنس والرضا وأخواتها، ولا قبل المحبة مقام إلا وهو مقدمة من مقدماتها كالتوبة والصبر والزهد وغيرها وسائر المقامات.
والأمة مجمعة على أن الحب لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - فرض (¬3).
قال الغزالي: «المقامات كالتوبة والصبر والزهد والخوف والرجاء، هي مقدمات ليكتسب بها أحد ركني المحبة، وهو تخلية القلب عن غير الله، وأوله الإيمان بالله واليوم الآخر والجنة والنار، ثم يتشعب منه الخوف والرجاء، ويتشعب منهما التوبة والصبر عليهما، ثم ينجر ذلك إلى الزهد في
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري1: 29.
(¬2) ينظر: معراج التشوق ص69ـ 70.
(¬3) ينظر: الإحياء4: 294.
فقرب العبد من ربه انحياشه إليه بقلبه، وقربُ الحقّ من عبده تغيبه عن وجوده الوهمي، وكشف الحجاب عن عين بصيرته حتى يرى الحق أقرب إليه من كلِّ شيء، ثمّ يغيب القرب في القرب، فيتَّحد القريب والمقرَّب، والمحبّ والحبيب (¬2).
المطلب الثاني: المحبة:
إن المحبة لله هي الغاية القصوى من المقامات والذروة العليا من الدرجات، فما بعد إدراك المحبة مقام، إلا وهو ثمرة من ثمارها وتابع من توابعها: كالشوق والأنس والرضا وأخواتها، ولا قبل المحبة مقام إلا وهو مقدمة من مقدماتها كالتوبة والصبر والزهد وغيرها وسائر المقامات.
والأمة مجمعة على أن الحب لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - فرض (¬3).
قال الغزالي: «المقامات كالتوبة والصبر والزهد والخوف والرجاء، هي مقدمات ليكتسب بها أحد ركني المحبة، وهو تخلية القلب عن غير الله، وأوله الإيمان بالله واليوم الآخر والجنة والنار، ثم يتشعب منه الخوف والرجاء، ويتشعب منهما التوبة والصبر عليهما، ثم ينجر ذلك إلى الزهد في
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري1: 29.
(¬2) ينظر: معراج التشوق ص69ـ 70.
(¬3) ينظر: الإحياء4: 294.