غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث السابع المراقبة والمحاسبة والمحبة
وقال السّباع الموصليّ: الزهد يفضي إلى الأنس بالله تعالى.
وقال عثمان بن عمارة: كان يُقال: الورعُ يَبلغ بالعبد إلى الزُّهد، والزُّهد يُبلغ به حبَّ الله تعالى، فهذان الحالان غاية الطالبين الحبّ للجليل والأنس باللطيف، فمَن لم يتحقق بالزهد لم يبلغ مقام الحبّ ولم يدرك حال الأنس، ثم إن سرائر الغيوب في مقام الحبّ والخلّة، وفي حال الأنس والقربة (¬1).
ثامناً: حال الطمأنينة:
لما كانت المحبة مفضيةٌ إلى الشوق، والشوق محقِّقٌ للأنس بالله تعالى، فإن الأنسَ يحقِّقُ الطَّمأنينة، قال الطوسي (¬2): «والأنسُ بالله تعالى اقتضى الطَّمأنينة».
فالطمأنينة: سكون القلب إلى الله تعالى عارياً عن التقلب والاضطراب ثقة بضمانه واكتفاء بعلمه، أو رسوخاً في معرفته (¬3).
فهي حال رفيع، وهي لعبد رجح عقله وقوي إيمانه ورسخ علمه وصفا ذكره وثبتت حقيقته (¬4).
وتكون من وراء الحجاب بتواتر الأدلة واستعمال الفكرة، وهذا للعلماء، أو بتوالي الطاعة ومجاهدة الرياضة، وتكون بعد زوال الحجاب
¬__________
(¬1) ينظر: قوت القلوب1: 449.
(¬2) في اللمع ص96ـ 97.
(¬3) ينظر: معراج التشوف ص35.
(¬4) ينظر: اللمع ص98ـ 99.
وقال عثمان بن عمارة: كان يُقال: الورعُ يَبلغ بالعبد إلى الزُّهد، والزُّهد يُبلغ به حبَّ الله تعالى، فهذان الحالان غاية الطالبين الحبّ للجليل والأنس باللطيف، فمَن لم يتحقق بالزهد لم يبلغ مقام الحبّ ولم يدرك حال الأنس، ثم إن سرائر الغيوب في مقام الحبّ والخلّة، وفي حال الأنس والقربة (¬1).
ثامناً: حال الطمأنينة:
لما كانت المحبة مفضيةٌ إلى الشوق، والشوق محقِّقٌ للأنس بالله تعالى، فإن الأنسَ يحقِّقُ الطَّمأنينة، قال الطوسي (¬2): «والأنسُ بالله تعالى اقتضى الطَّمأنينة».
فالطمأنينة: سكون القلب إلى الله تعالى عارياً عن التقلب والاضطراب ثقة بضمانه واكتفاء بعلمه، أو رسوخاً في معرفته (¬3).
فهي حال رفيع، وهي لعبد رجح عقله وقوي إيمانه ورسخ علمه وصفا ذكره وثبتت حقيقته (¬4).
وتكون من وراء الحجاب بتواتر الأدلة واستعمال الفكرة، وهذا للعلماء، أو بتوالي الطاعة ومجاهدة الرياضة، وتكون بعد زوال الحجاب
¬__________
(¬1) ينظر: قوت القلوب1: 449.
(¬2) في اللمع ص96ـ 97.
(¬3) ينظر: معراج التشوف ص35.
(¬4) ينظر: اللمع ص98ـ 99.