غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث السابع المراقبة والمحاسبة والمحبة
بتمكن النظرة ورسوخ المعرفة، فقوم اطمأنوا بوجود الله تعالى من طريق البرهان أو البيان، وهم العباد والزهاد والصالحون، وقوم اطمأنوا بشهود الله تعالى بعد ظهوره من طريق العيان، وهم العارفون المقربون (¬1).
قال سهل التستري: إذا سَكَن قلبُ العبد إلى مولاه واطمأنَّ إليه قويت حال العبد، فإذا قويت أَنس بالعبد كلُّ شيءٍ.
تاسعاً: حال المشاهدة:
لما اطمأنت القلوب بالله تعالى بعد أن أَنست به، فإنها لا تقدر على مفارقته بحيث تَراه في كلِّ موجود، فلم يعد يرى سوى خالقه وبارئه في كلِّ ما حوله؛ لأنها جميعاً شواهد حقٍّ على وجوده سبحانه وتعالى، قال الطوسي (¬2): «والطمأنينة تقضي حال المشاهدة».
فالمشاهدة: وصل بين رؤية القلب ورؤية العيان؛ لأن رؤية القلوب عند كشف اليقين في زيادة توهم، كما قال عمرو بن عثمان (¬3).
والمشاهدة رؤية الذات اللطيفة في مظاهر تجلياتها الكثيفة، فترجع إلى تكثيف اللطيف، فإذا ترقى الوداد، ورجعت الأنوار الكثيفة لطيفة فهي المعاينة، فترجع إلى تلطيف الكثيف، فالمعاينة أرق من المشاهدة وأتم.
¬__________
(¬1) ينظر: معراج التشوف ص35.
(¬2) في اللمع ص98ـ 99.
(¬3) ينظر: اللمع ص100ـ 102.
قال سهل التستري: إذا سَكَن قلبُ العبد إلى مولاه واطمأنَّ إليه قويت حال العبد، فإذا قويت أَنس بالعبد كلُّ شيءٍ.
تاسعاً: حال المشاهدة:
لما اطمأنت القلوب بالله تعالى بعد أن أَنست به، فإنها لا تقدر على مفارقته بحيث تَراه في كلِّ موجود، فلم يعد يرى سوى خالقه وبارئه في كلِّ ما حوله؛ لأنها جميعاً شواهد حقٍّ على وجوده سبحانه وتعالى، قال الطوسي (¬2): «والطمأنينة تقضي حال المشاهدة».
فالمشاهدة: وصل بين رؤية القلب ورؤية العيان؛ لأن رؤية القلوب عند كشف اليقين في زيادة توهم، كما قال عمرو بن عثمان (¬3).
والمشاهدة رؤية الذات اللطيفة في مظاهر تجلياتها الكثيفة، فترجع إلى تكثيف اللطيف، فإذا ترقى الوداد، ورجعت الأنوار الكثيفة لطيفة فهي المعاينة، فترجع إلى تلطيف الكثيف، فالمعاينة أرق من المشاهدة وأتم.
¬__________
(¬1) ينظر: معراج التشوف ص35.
(¬2) في اللمع ص98ـ 99.
(¬3) ينظر: اللمع ص100ـ 102.