أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث السابع المراقبة والمحاسبة والمحبة

لوحظ أثره في حسن التوجه والانصراف لحقيقته، قال تعالى: {والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُون} [البقرة:4].
قال الطوسي (¬1): «واليقين أصل جميع الأحوال، وإليه تنتهي جميع الأحوال، وهو آخر الأحوال، وباطن جميع الأحوال، وجميع الأحوال ظاهر اليقين، ونهاية اليقين تحقيق التصديق بالغيب بإزالة كل شك وريب، ونهاية اليقين الاستبشار وحلاوة المناجاة، وصفاء النظر إلى الله تعالى، بمشاهدة القلوب بحقائق اليقين بإزالة العلل ومعارضة التهم».
فاليقين: وهو سكون القلب إلى الله تعالى بعلم لا يتغير ولا يتحول، ولا يتقلب ولا يزول عند هيجان المحركات، أو ارتفاع الريب في مشاهدة الغيب.
وعلامته ثلاث:
1.رفع الهمة عن الخلق عند الحاجة.
2.ترك المدح لهم في العطية.
3.التنزه عن ذمهم عند المنعة.
فيقين العامة بتوحيد أفعاله، فسكنوا إليه في المنع والعطاء، ويقين الخاصة بتوحيد صفاته، فرأوا الخلق موتى ليس بيدهم حركة ولا سكون،
¬__________
(¬1) في اللمع ص 103ـ 104.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 474