غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث تقلب القلب وطرق الشيطان إليه
8.البخل وخوف الفقر؛ فإن ذلك هو الذي يمنع الإنفاق والتصدق ويدعو إلى الإدخار والكنز والعذاب الأليم، وهو الموعود للمكاثرين، كما نطق به القرآن العزيز.
قال خيثمة بن عبد الرحمن: إن الشيطان يقول: ما غلبني ابن غلبة، فلن يغلبني على ثلاث: أن آمره أن يأخذ المال من غير حقّه، وإنفاقه في غير حقِّه ومنعه، من حقه.
وقال سفيان: ليس للشيطان سلاحٌ مثل خوف الفقر، فإذا قبل ذلك منه أخذ في الباطل، ومنع من الحق، وتكلم بالهوى، وظن بربِّه ظن السوء.
ومن آفات البخل الحرص على ملازمة الأسواق لجمع المال، والأسواق هي معشش الشياطين.
9.التوصل التعصب للمذاهب والأهواء والحقد على الخصوم والنظر إليهم بعين الازدراء والاستحقار، وذلك مما يُهلك العباد والفساق جميعاً، فإن الطعن في النَّاس والاشتغال بذكر نقصهم صفة مجبولة في الطبع من الصفات السبعية، فإذا خيّل إليه الشيطان أن ذلك هو الحق، وكان موافقاً لطبعه غلبت حلاوته على قلبه، فاشتغل به بكل همته، وهو بذلك فرحان مسرور يظنُّ أنه يسعى في الدين، وهو ساع في اتباع الشياطين.
فمن تعصب لأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم من الأئمة، فكلُّ مَن ادعى مذهب إمام وهو ليس يسير بسيرته، فذلك الإمام هو خصمه يوم القيامة؛ إذ يقول له: كان مذهبي العمل دون الحديث باللسان، وكان
قال خيثمة بن عبد الرحمن: إن الشيطان يقول: ما غلبني ابن غلبة، فلن يغلبني على ثلاث: أن آمره أن يأخذ المال من غير حقّه، وإنفاقه في غير حقِّه ومنعه، من حقه.
وقال سفيان: ليس للشيطان سلاحٌ مثل خوف الفقر، فإذا قبل ذلك منه أخذ في الباطل، ومنع من الحق، وتكلم بالهوى، وظن بربِّه ظن السوء.
ومن آفات البخل الحرص على ملازمة الأسواق لجمع المال، والأسواق هي معشش الشياطين.
9.التوصل التعصب للمذاهب والأهواء والحقد على الخصوم والنظر إليهم بعين الازدراء والاستحقار، وذلك مما يُهلك العباد والفساق جميعاً، فإن الطعن في النَّاس والاشتغال بذكر نقصهم صفة مجبولة في الطبع من الصفات السبعية، فإذا خيّل إليه الشيطان أن ذلك هو الحق، وكان موافقاً لطبعه غلبت حلاوته على قلبه، فاشتغل به بكل همته، وهو بذلك فرحان مسرور يظنُّ أنه يسعى في الدين، وهو ساع في اتباع الشياطين.
فمن تعصب لأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم من الأئمة، فكلُّ مَن ادعى مذهب إمام وهو ليس يسير بسيرته، فذلك الإمام هو خصمه يوم القيامة؛ إذ يقول له: كان مذهبي العمل دون الحديث باللسان، وكان