غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع المراتب والأحكام والموانع القلبية
إن من صدق بالإسلام وآمن بالآخرة زهد بالدنيا وما فيها لحقارتها مقارنة بالآخرة، لكن لما كانت الدنيا مملوكة والآخرة مفقودة، كانت التمسك بها أكبر، والسَّعي فيها أكثر.
قال الغزالي (¬1): «إن مَن شاهد الآخرة بقلبه مشاهدة يقين أَصبح بالضرورة مريداً حرث الآخرة مشتاقاً إليها سالكاً سبلها مستهيناً بنعيم الدنيا ولذّاتها، فإن مَن كانت عنده خرزة فرأى جوهرة نفيسة لم يبق له رغبة في الخرزة وقويت إرادته في بيعها بالجوهرة، ومَن ليس مريداً حرث الآخرة، ولا طالباً للقاء الله تعالى، فلا يكون متحققاً إيمانه بالله واليوم الآخرة.
ولست أعني بالإيمان حركة اللسان بكلمتي الشهادة من غير صدق وإخلاص، فإن ذلك يضاهي قول مَن صدّق بأنّ الجوهرةَ خيرٌ من الخرزة، إلا أنه لا يدري من الجوهرة إلا لفظها، وأما حقيقتها فلا، ومثل هذا المصدق إذا ألف الخرزة قد لا يتركها ولا يعظم اشتياقه إلى الجوهرة».
ومن موانع الهداية:
1. فقد المذكر من سماعة المواعظ وصحبة الشيوخ، «فإذن المانع من الوصول عدم السلوك، والمانع من السلوك عدم الإرادة، والمانع من الإرادة عدم الإيمان، وسبب عدم الإيمان عدم الهداية والمذكرين والعلماء بالله تعالى
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 74.
قال الغزالي (¬1): «إن مَن شاهد الآخرة بقلبه مشاهدة يقين أَصبح بالضرورة مريداً حرث الآخرة مشتاقاً إليها سالكاً سبلها مستهيناً بنعيم الدنيا ولذّاتها، فإن مَن كانت عنده خرزة فرأى جوهرة نفيسة لم يبق له رغبة في الخرزة وقويت إرادته في بيعها بالجوهرة، ومَن ليس مريداً حرث الآخرة، ولا طالباً للقاء الله تعالى، فلا يكون متحققاً إيمانه بالله واليوم الآخرة.
ولست أعني بالإيمان حركة اللسان بكلمتي الشهادة من غير صدق وإخلاص، فإن ذلك يضاهي قول مَن صدّق بأنّ الجوهرةَ خيرٌ من الخرزة، إلا أنه لا يدري من الجوهرة إلا لفظها، وأما حقيقتها فلا، ومثل هذا المصدق إذا ألف الخرزة قد لا يتركها ولا يعظم اشتياقه إلى الجوهرة».
ومن موانع الهداية:
1. فقد المذكر من سماعة المواعظ وصحبة الشيوخ، «فإذن المانع من الوصول عدم السلوك، والمانع من السلوك عدم الإرادة، والمانع من الإرادة عدم الإيمان، وسبب عدم الإيمان عدم الهداية والمذكرين والعلماء بالله تعالى
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 74.