غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع المراتب والأحكام والموانع القلبية
الهادين إلى طريقه والمنبهين على حقارة الدنيا وانقراضها، وعظم أمر الآخرة ودوامها.
فالخلقُ غافلون قد انهمكوا في شهواتهم وغاصوا في رقدتهم، وليس في علماء الدين مَن ينبههم، فإن تنبَّه منهم متنبِّهٌ عجز عن سلوك الطريق لجهله، فإن طلب الطريق من العلماء وجدهم مائلين إلى الهوى عادلين عن نهج الطريق، فصار ضعف الإرادة والجهل بالطريق، ونطق العلماء بالهوى سبباً لغلق طريق الله تعالى عن السَّالكين فيه.
ومهما كان المطلوب محجوباً، والدليل مفقوداً، والهوى غالباً، والطالب غافلاً امتنع الوصول، وتعطلت الطرق لا محالة، فإن تنبَّه متنبِّهٌ من نفسِه أو من تنبيه غيره، وانبعث له إرادةٌ في حرث الآخرة وتجارتها، فينبغي أن يَعلم له شروطاً لا بُدَّ من تقديمها في بداية الإرادة.
وله معتصم لا بُدّ من التَّمسك به، وله حصن لا بُدّ من التَّحصن به؛ ليأمن من الأعداء القُطّاع لطريقه، وعليه وظائف لا بُدَّ من ملازمتها في وقت سلوك الطريق.
أمّا الشروط التي لا بُدّ من تقديمها في الإرادة، فهي رفعُ السَّدِّ والحجاب الذي بينه وبين الحقِّ، فإن حرمان الخلق عن الحقِّ سببه تراكم الحجب، ووقوع السَّدِّ على الطريق، قال تعالى: {وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون}، والسَّدُّ بين المريد وبين الحقِّ أربعة: المال والجاه والتَّقليد والمعصية.
فالخلقُ غافلون قد انهمكوا في شهواتهم وغاصوا في رقدتهم، وليس في علماء الدين مَن ينبههم، فإن تنبَّه منهم متنبِّهٌ عجز عن سلوك الطريق لجهله، فإن طلب الطريق من العلماء وجدهم مائلين إلى الهوى عادلين عن نهج الطريق، فصار ضعف الإرادة والجهل بالطريق، ونطق العلماء بالهوى سبباً لغلق طريق الله تعالى عن السَّالكين فيه.
ومهما كان المطلوب محجوباً، والدليل مفقوداً، والهوى غالباً، والطالب غافلاً امتنع الوصول، وتعطلت الطرق لا محالة، فإن تنبَّه متنبِّهٌ من نفسِه أو من تنبيه غيره، وانبعث له إرادةٌ في حرث الآخرة وتجارتها، فينبغي أن يَعلم له شروطاً لا بُدَّ من تقديمها في بداية الإرادة.
وله معتصم لا بُدّ من التَّمسك به، وله حصن لا بُدّ من التَّحصن به؛ ليأمن من الأعداء القُطّاع لطريقه، وعليه وظائف لا بُدَّ من ملازمتها في وقت سلوك الطريق.
أمّا الشروط التي لا بُدّ من تقديمها في الإرادة، فهي رفعُ السَّدِّ والحجاب الذي بينه وبين الحقِّ، فإن حرمان الخلق عن الحقِّ سببه تراكم الحجب، ووقوع السَّدِّ على الطريق، قال تعالى: {وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون}، والسَّدُّ بين المريد وبين الحقِّ أربعة: المال والجاه والتَّقليد والمعصية.