غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع المراتب والأحكام والموانع القلبية
فإذا قدَّم هذه الشروط الأربعة، وتجرد عن المال والجاه كان كمَن تطهر وتوضأ ورفع الحدث وصار صالحاً للصلاة، فيحتاج إلى إمام يَقتدي به، فكذلك المريد يحتاج إلى شيخ وأستاذ يقتدى به لا محالة؛ ليهديه إلى سواء السبيل، فإن سبيل الدين غامض وسبل الشيطان كثيرة ظاهرة، فمن لم يكن له شيخ يهديه، قاده الشيطان إلى طرقه لا محالة.
فمعتصم المريد بعد تقديم الشروط المذكورة شيخه، فليتمسك به تمسك الأعمى على شاطيءالنهر بالقائد، بحيث يُفوِّض أمره إليه بالكلية، ولا يخالفه في ورده ولا صدره، ولا يبقى في متابعته شيئاً ولا يذر، وليعلم أن نفعه في خطأ شيخه لو أخطأ أكثر من نفعه في صواب نفسه لو أصاب.
فإذا وجد مثل هذا المعتصم وجب على معتصمه أن يحميه ويعصمه بحصن حصين يدفع عنه قواطع الطريق، وهو أربعة أمور:
أ. الخلوة.
ب. الصمت.
ج. الجوع.
د. السهر.
وهذه تحصن من القواطع، فإن مقصود المريد إصلاح قلبه؛ ليشاهد به ربه ويصلح لقربه.
فمعتصم المريد بعد تقديم الشروط المذكورة شيخه، فليتمسك به تمسك الأعمى على شاطيءالنهر بالقائد، بحيث يُفوِّض أمره إليه بالكلية، ولا يخالفه في ورده ولا صدره، ولا يبقى في متابعته شيئاً ولا يذر، وليعلم أن نفعه في خطأ شيخه لو أخطأ أكثر من نفعه في صواب نفسه لو أصاب.
فإذا وجد مثل هذا المعتصم وجب على معتصمه أن يحميه ويعصمه بحصن حصين يدفع عنه قواطع الطريق، وهو أربعة أمور:
أ. الخلوة.
ب. الصمت.
ج. الجوع.
د. السهر.
وهذه تحصن من القواطع، فإن مقصود المريد إصلاح قلبه؛ ليشاهد به ربه ويصلح لقربه.