غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المقدمة
ورابعها: الانهماك في الباطل وهو أن يستحسنه فيحبه، ويُحسِّنه ويحببه إلى غيره فيورثه ذلك ختمًا على قلبه، وإقفالًا عليه، كما قال تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ}.
فالكسل سبب الغباوة، والغباوة سبب الوقاحة، والوقاحة سبب الانهماك في الباطل، كما أن الزيغ يوجب الرين، والرين يوجب القساوة، والقساوة توجب الختم والإقفال».
ذكرت هذا الطرح الأخلاقي؛ ليعلم أن هذا التوصيف العام مشابه لما شاع في زماننا عند الكلام عن الأخلاق والسلوكيات والرقي البشري.
وإن أمثال هذه الطروح الأخلاقية آثارها محدود على البشرية بحيث لا ترتقي بالإنسان إلى الكمال الإنساني، وإنما تصحح سلوكه بقدر يتميز به عن الآخرين لكنه لا يزيد عن أعشار بالمئة حقيقة.
وإن النموذج السني المتبع في ذلك هو التزكية الكاملة للإنسان من خلال علم التصوف بطرقه المختلفة، فإنه يخوص في الحقيقة الإنسانية، ويصل إلى أساس الانحرافات البشرية، ويقف مع عللها؛ ليعالجها من أصلها.
وقد سارت الأمة عبر تاريخها في كافة طبقاتها بهذا الطريق العلمي لمواجهة الانحدار السلوكي للأفراد، فنجد أن عامة علمائنا كانوا يتبعون طرقاً صوفية لتربية أنفسهم.
وهذا الاتجاه التزكوي العلمي يتميَّز بأمرين:
فالكسل سبب الغباوة، والغباوة سبب الوقاحة، والوقاحة سبب الانهماك في الباطل، كما أن الزيغ يوجب الرين، والرين يوجب القساوة، والقساوة توجب الختم والإقفال».
ذكرت هذا الطرح الأخلاقي؛ ليعلم أن هذا التوصيف العام مشابه لما شاع في زماننا عند الكلام عن الأخلاق والسلوكيات والرقي البشري.
وإن أمثال هذه الطروح الأخلاقية آثارها محدود على البشرية بحيث لا ترتقي بالإنسان إلى الكمال الإنساني، وإنما تصحح سلوكه بقدر يتميز به عن الآخرين لكنه لا يزيد عن أعشار بالمئة حقيقة.
وإن النموذج السني المتبع في ذلك هو التزكية الكاملة للإنسان من خلال علم التصوف بطرقه المختلفة، فإنه يخوص في الحقيقة الإنسانية، ويصل إلى أساس الانحرافات البشرية، ويقف مع عللها؛ ليعالجها من أصلها.
وقد سارت الأمة عبر تاريخها في كافة طبقاتها بهذا الطريق العلمي لمواجهة الانحدار السلوكي للأفراد، فنجد أن عامة علمائنا كانوا يتبعون طرقاً صوفية لتربية أنفسهم.
وهذا الاتجاه التزكوي العلمي يتميَّز بأمرين: