غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع المراتب والأحكام والموانع القلبية
فلا بُدّ أن يخلِّي الباطن عن آثارها كما أُخلي الظاهر عن أسبابها الظاهرة، وفيه تطول المجاهدة، ويختلف ذلك باختلاف الأحوال، فرُبَّ شخص قد كفى أكثر الصفات، فلا تطول عليه المجاهدة.
والغافلون موتى القلوب، والوعاظ هم المنبهون والمحيون لهم، ففي كثرتهم استرواح وتناصر، فينبغي أن يعظم الفرح بذلك، وهذا عزيز على الوجود جداً، فينبغي أن يكون المريد على حذر منه، فإنه أعظم حبائل الشيطان في قطع الطريق على من انفتحت له أوائل الطريق، فإن إيثار الحياة الدنيا طبع غالب على الإنسان، ولذلك قال تعالى: {بل تؤثرون الحياة الدنيا}، ثم بين أن الشر قديم في الطباع، وأن ذلك مذكور في الكتب السالفة فقال تعالى: {إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى}.
فإن أغلب الصفات على الإنسان بطنه وفرجه ولسانه، أعني به الشهوات المتعلقة بها، ثم الغضب الذي هو كالجند لحماية الشهوات، ثم مهما أحب الإنسان شهوة البطن والفرج وأنس بهما أحب الدنيا، ولم يتمكن منها إلا بالمال والجاه، وإذا طلب المال والجاه حدث فيه الكبر والعجب والرئاسة، وإذا ظهر ذلك لم تسمح نفسه بترك الدنيا رأساً، وتمسك من الدين بما فيه الرئاسة وغلب عليه الغرور» (¬1).
المطلب الثالث: حكم أعمال القلوب:
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 74ـ 79.
والغافلون موتى القلوب، والوعاظ هم المنبهون والمحيون لهم، ففي كثرتهم استرواح وتناصر، فينبغي أن يعظم الفرح بذلك، وهذا عزيز على الوجود جداً، فينبغي أن يكون المريد على حذر منه، فإنه أعظم حبائل الشيطان في قطع الطريق على من انفتحت له أوائل الطريق، فإن إيثار الحياة الدنيا طبع غالب على الإنسان، ولذلك قال تعالى: {بل تؤثرون الحياة الدنيا}، ثم بين أن الشر قديم في الطباع، وأن ذلك مذكور في الكتب السالفة فقال تعالى: {إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى}.
فإن أغلب الصفات على الإنسان بطنه وفرجه ولسانه، أعني به الشهوات المتعلقة بها، ثم الغضب الذي هو كالجند لحماية الشهوات، ثم مهما أحب الإنسان شهوة البطن والفرج وأنس بهما أحب الدنيا، ولم يتمكن منها إلا بالمال والجاه، وإذا طلب المال والجاه حدث فيه الكبر والعجب والرئاسة، وإذا ظهر ذلك لم تسمح نفسه بترك الدنيا رأساً، وتمسك من الدين بما فيه الرئاسة وغلب عليه الغرور» (¬1).
المطلب الثالث: حكم أعمال القلوب:
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 74ـ 79.