غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع المراتب والأحكام والموانع القلبية
إنّ هذا أمرٌ غامض وقد وردت فيه آيات وأخبار متعارضة يلتبس طريق الجمع بينها إلا على سماسرة العلماء بالشرع:
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت بها أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم» (¬1).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى يقول للحفظة إذا همّ عبدي بسيئة فلا تكتبوها، فإن عملها فاكتبوها سيئة، وإذا همّ بحسنة لم يعملها فاكتبوها حسنة، فإن عملها فاكتبوها عشراً» (¬2).
وهو دليل على العفو عن عمل القلب وهمه بالسيئة.
فأما ما يدل على المؤاخذة فقوله سبحانه: {إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء}، وقوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا}، فدل على أن عمل الفؤاد كعمل السمع والبصر فلا يعفى عنه.
وقوله تعالى: {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه}، وقوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم}.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري8: 135، وصحيح مسلم1: 116.
(¬2) متفق عليه، كما في المغني3: 41.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت بها أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم» (¬1).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى يقول للحفظة إذا همّ عبدي بسيئة فلا تكتبوها، فإن عملها فاكتبوها سيئة، وإذا همّ بحسنة لم يعملها فاكتبوها حسنة، فإن عملها فاكتبوها عشراً» (¬2).
وهو دليل على العفو عن عمل القلب وهمه بالسيئة.
فأما ما يدل على المؤاخذة فقوله سبحانه: {إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء}، وقوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا}، فدل على أن عمل الفؤاد كعمل السمع والبصر فلا يعفى عنه.
وقوله تعالى: {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه}، وقوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم}.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري8: 135، وصحيح مسلم1: 116.
(¬2) متفق عليه، كما في المغني3: 41.