غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس علامات الأمراض وطرق معرفتها ومعالجتها
وقال يزيد الرقاشي: إليكم عني الماء البارد في الدنيا لعلي لا أُحرمه في الآخرة.
وقال السري: أنا منذ أربعين سنة تطالبني نفسي أن أغمس خبزة في دبس فما أطعتها.
فقد اتفق العلماءُ والحكماءُ على أن لا طريق إلى سعادة الآخرة إلا بنهي النفس عن الهوى ومخالفة الشهوات، فالإيمان بهذا واجب (¬1).
وقال الغزالي: «وحاصل الرياضة وسرها: أن لا تتمتع النفس بشيء مما لا يوجد في القبر إلا بقدر الضرورة، فيكون مقتصراً من الأكل والنكاح واللباس والمسكن، وكل ما هو مضطر إليه على قدر الحاجة والضرورة، فإنه لو تمتع بشيءٍ منه أنس به وألفه، فإذا مات تمنى الرجوع إلى الدنيا بسببه، ولا يتمنى الرجوع إلى الدنيا إلا مَن لا حظ له في الآخرة بحال ولا خلاص منه إلا بأن يكون القلب مشغولاً بمعرفة الله وحبه والتفكر فيه والانقطاع إليه، ولا قوّة على ذلك إلا بالله تعالى.
ويقتصر من الدنيا على ما يدفع عوائق الذكر والفكر فقط، فمَن لم يقدر على حقيقة ذلك، فليقرب منه.
والناس فيه أربعة:
1.رجلٌ مستغرق قلبه بذكر الله تعالى، فلا يلتفت إلى الدنيا إلا في
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 48ـ 63.
وقال السري: أنا منذ أربعين سنة تطالبني نفسي أن أغمس خبزة في دبس فما أطعتها.
فقد اتفق العلماءُ والحكماءُ على أن لا طريق إلى سعادة الآخرة إلا بنهي النفس عن الهوى ومخالفة الشهوات، فالإيمان بهذا واجب (¬1).
وقال الغزالي: «وحاصل الرياضة وسرها: أن لا تتمتع النفس بشيء مما لا يوجد في القبر إلا بقدر الضرورة، فيكون مقتصراً من الأكل والنكاح واللباس والمسكن، وكل ما هو مضطر إليه على قدر الحاجة والضرورة، فإنه لو تمتع بشيءٍ منه أنس به وألفه، فإذا مات تمنى الرجوع إلى الدنيا بسببه، ولا يتمنى الرجوع إلى الدنيا إلا مَن لا حظ له في الآخرة بحال ولا خلاص منه إلا بأن يكون القلب مشغولاً بمعرفة الله وحبه والتفكر فيه والانقطاع إليه، ولا قوّة على ذلك إلا بالله تعالى.
ويقتصر من الدنيا على ما يدفع عوائق الذكر والفكر فقط، فمَن لم يقدر على حقيقة ذلك، فليقرب منه.
والناس فيه أربعة:
1.رجلٌ مستغرق قلبه بذكر الله تعالى، فلا يلتفت إلى الدنيا إلا في
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 48ـ 63.