غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها
«فالاستكبار في الأرض والفسوق عن أمر الله كل ذلك أثر من آثار كون الدنيا في الهدف الوحيد للإنسان، ولذلك كان ضبط النفس على أمر الله في شأن الدنيا، ومعالجة النفس من أهم ما يطالب به الإنسان، ولعلّ هذه النقطة بالذات من أهم الفوارق بين أهل الكفر وأهل الإيمان» (¬1).
وقد أكثر القرآن مشتمل على ذم الدنيا وصرف الخلق عنها ودعوتهم إلى الآخرة، بل هو مقصود الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولم يبعثوا إلا لذلك، فلا حاجة إلى التوسع في الاستشهاد بآيات القرآن لظهورها ونكتفي ببعض ما ذكرناه.
ثالثاً: ذمُّ السُّنة للدنيا:
ورد في كثير من الأحاديث النبوية الشريفة ذم الدنيا وبيان زيفها، ونقتصر على ذكر بعض الأخبار الواردة فيها:
فعن سهل بن سعد - رضي الله عنه -: «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ على شاة ميتة، فقال: أترون هذه الشاة هينة على أهلها، قالوا: من هوانها ألقوها، قال: والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه الشاة على أهلها، ولو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء» (¬2)، وهذا بيانٌ بليغٌ
¬__________
(¬1) ينظر: المستخلص ص251.
(¬2) أخرجه ابن ماجه والحاكم وصحح إسناده، وآخره عند الترمذي، وقال حسن صحيح، ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث المستورد بن شداد - رضي الله عنه -، دون هذه القطعة الأخيرة ولمسلم نحوه من حديث جابر - رضي الله عنه -، كما في المغني3: 203.
وقد أكثر القرآن مشتمل على ذم الدنيا وصرف الخلق عنها ودعوتهم إلى الآخرة، بل هو مقصود الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولم يبعثوا إلا لذلك، فلا حاجة إلى التوسع في الاستشهاد بآيات القرآن لظهورها ونكتفي ببعض ما ذكرناه.
ثالثاً: ذمُّ السُّنة للدنيا:
ورد في كثير من الأحاديث النبوية الشريفة ذم الدنيا وبيان زيفها، ونقتصر على ذكر بعض الأخبار الواردة فيها:
فعن سهل بن سعد - رضي الله عنه -: «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ على شاة ميتة، فقال: أترون هذه الشاة هينة على أهلها، قالوا: من هوانها ألقوها، قال: والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه الشاة على أهلها، ولو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء» (¬2)، وهذا بيانٌ بليغٌ
¬__________
(¬1) ينظر: المستخلص ص251.
(¬2) أخرجه ابن ماجه والحاكم وصحح إسناده، وآخره عند الترمذي، وقال حسن صحيح، ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث المستورد بن شداد - رضي الله عنه -، دون هذه القطعة الأخيرة ولمسلم نحوه من حديث جابر - رضي الله عنه -، كما في المغني3: 203.